Pages

@LeKoweit لكل من يود التعليق أو المناقشة حول المقال يسعدني ذلك عبر حسابي على التويتر

Saturday, December 10, 2016

سلمان الفاتح!

لاشك ان المتابع لرحلة الملك سلمان بن عبدالعزيز الخليجية يلاحظ انها كانت مختلفة وغير مسبوقة بسبب الاستقبالات الضخمة التي استقبل بها من قادة الخليج.
في ابوظبي والدوحة والمنامة واخيراً الكويت، كلها كانت استقبالات ضخمة وكبيرة وغير مسبوقة لدرجة تشعرك انها "مبالغ بها". فتلك الاستقبالات اشبه ماتكون باستقبال القادة الفاتحين والمحررين وليس برئيس دولة ضيف وان كانت تلك الدولة شقيقة!

اضف على تلك الاستقبالات الرسالة التي قيلت في المشهد التمثيلي في دار الاوبرا بين ناصر القصبي وسعاد عبدالله من نقد لاذع لمجلس التعاون والدعوة للاتحاد الخليجي. وكل هذا كان بحضور الملك سلمان والشيخ صباح. ونحن نعلم ان "المسرح الخليجي" ليس بهذه الجرأة التي تمكنه من التحدث بمثل هذه المواضيع وخصوصاً بحضور الملك، الا بالطبع ان كانت هذه الرسالة بايعاز من السلطات واعداد مسبق منهم لجس النبض.

ولكن اي نبض؟

هل هناك اتحاد خليجي بالافق لا نعلم عنه؟ هل هذا الاتحاد القادم هو السبب وراء هذا الاستقبال الخليجي الضخم للملك سلمان؟ هل هذا الاتحاد يفسر حضور رئيسة وزراء بريطانيا الى القمة الخليجية لاول مرة في تاريخ مجلس التعاون؟

Saturday, October 29, 2016

لكي تصبح المشاركة فعالة.. هذا هو المطلوب

تكلمت عن عدم جدوى المشاركة في الانتخابات اكثر من مرة، وان المقاطعة في الوضع الحالي هي الاقل ضرراً. وببساطة اقول ان المشاركة في هذا الوضع كما هو الان لا تفيد ابداً، بل قد تكون مضرة اصلاً. 

سأحاول في هذا المقال أن أشرح وجهة نظري في الوضع الحالي، وكيف ممكن الخروج من الأزمة التي تعيشها البلد. لذلك قد يصبح المقال طويلاً نوعاً ما، فإن لم تكن مهتماً فأوفر عليك عناء القراءة من الآن.


الدستور الكويتي عندما وضع في عام ١٩٦٢ كان من المفترض ان يخضع لفترة تجربة تحددت بخمس سنوات، على ان يتم تعديله وتطويره طبقاً لما يحدث وينشأ خلال فترة التجربة تلك.

ونحن اليوم وبعد اكثر من نصف قرن، مازلنا لم نطور او نعدل اي شيء في الدستور، رغم ان فترة التجربة تجاوزت الخمسين سنة، وتبينت الكثير من العيوب والقصور في مواد الدستور التي تحتاج تنقيح وتعديل وتغيير.

لذلك باعتقادي ان مشكلتنا تبدأ مع الدستور نفسه. وان عدم تعديله او تنقيحه وبالابقاء عليه كما هو الان لن نتقدم خطوة واحدة الى الامام وسنظل ندور في نفس المكان.

ولكن ايضاً التنقيح والتعديل باطلاقه هكذا دونما تحديد يعد امر خطير، وقد يكون انتكاسة تجعلنا في وضع اسوأ مما نحن عليه الان. لذا ساحاول ان افصل واحدد في هذا المقال لبعض اهم التعديلات التي "يجب" ان تتم فوراً حتى يمكن لوضعنا ان يتحسن، وحتى يمكننا "المشاركة" مشاركة فعالة في اصلاح البلد وتعديلها.

لنبدأ،،، سأضع نصوص المواد المهمة والتي تلامس اصل المشكلة كما اعتقد، وسيكون التعديل المقترح باللون الاحمر.




المادة رقم 56
يرشح الأمير رئيس مجلس الوزراء، بعد المشاورات التقليدية، ويعفيه من منصبه، ولا يتم تعيينه الا بعد موافقة مجلس الأمة عليه، كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء.



باعتقادي، هذه المادة هي اول مادة يجب ان يتم تعديلها. فكما ان اختيار ولي العهد يخضع لرقابة مجلس الامة في المادة الرابعة من الدستور، فمن باب اولى ان يكون اختيار رئيس الوزراء ايضا كذلك.



المادة رقم 71
إذا حدث فيما بين أدوار انعقاد مجلس الأمة أو في فترة حله، ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، جاز للأمير أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون، على أن لا تكون مخالفة للدستور أو للتقديرات المالية الواردة في قانون الميزانية. ويجب عرض هذه المراسيم على مجلس الأمة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها، إذا كان المجلس قائماً، وفي أول اجتماع له في حالة الحل أو انتهاء الفصل التشريعي، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة إلى إصدار قرار بذلك. أما إذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون، وإلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب من آثارها بوجه آخر. وفي كل الاحوال لا يجوز اصدار تعديل على قانون الانتخاب او القوانين المتعلقة بشروط الترشيح والانتخاب وتقسيم الدوائر الانتخابية.

هذه المادة من اكثر المواد التي تم مناقشتها حينما صدر قانون الصوت الواحد. وباعتقادي ان اضافة هذه الجملة جداً مهم لتلافي اي مشاكل مستقبلاً.. لأننا ببساطة "تعلمنا من التجربة".



المادة رقم 80
يتألف مجلس الأمة من خمسين عضواً ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر، وفقاً للأحكام التي يبينها قانون الانتخاب. ولا يعتبر الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في هذا المجلس بحكم وظائفهم.



شخصياً أميل لزيادة عدد الاعضاء، ولكني لا أراها مسألة ملحة على الاقل في الوقت الحالي. اما المهم باعتقادي هو عدم اعتبار الوزراء غير المنتخبين اعضاء، فلا يصوتون على القوانين، ولا الاستجوابات، ولا في اختيار رئيس مجلس الأمة. ويبقى هذا الحق فقط للنواب والوزراء المنتخبين.



المادة رقم 98
تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى مجلس الأمة، وللمجلس أن يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج. ويجب ان يتم تقديم البرنامج خلال مدة اقصاها شهر من تاريخ تشكيل الوزارة. ويخصص مجلس الامة في نهاية كل دور انعقاد جلسة خاصة لمناقشة برنامج عمل كل وزير ومدى سير البرنامج ومحاسبة كل تقصير موجود بما يراه المجلس.


هذه المادة من اكثر المواد المهملة والتي لم تطبق يوماً. واعتقد واحد من اكبر اسباب المشكلة هو ان الحكومة والوزراء يأتون لمنصابهم بلا خطة يسيرون عليها. واتذكر في مجلس فبراير ٢٠١٢ طالب الدكتور عبيد الوسمي الحكومة بتقديم برنامج عملها في بداية الفصل التشريعي، وبعدها بفترة اعلن تقديم استجواب لرئيس الوزراء لعدم تقديم الحكومة برنامج عملها. وانتقده الكثيرون وقتها على تلك الخطوة. ولكني اراها من اكثر الاجراءات استحقاقاً التي كان يجب على كل مجلس ان يطبقها. وبهذا التعديل الذي اقترحه على المادة اعتقد لن يكون هناك مجال امام الحكومة ان تتاخر ببرنامج عملها، ولن يكون هناك مجال امام النواب ان يتغافلوا عن هذا الموضوع.



المادة رقم 107
للأمير أن يحل مجلس الأمة بمرسوم، على أن لا يجوز حل المجلس إلا في حالة تقديم كتاب عدم التعاون المنصوص عليه في المادة ١٠٢ . وإذا حل المجلس وجب اجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز شهرين من تاريخ الحل. فإن لم تجر الانتخابات خلال تلك المدة يسترد المجلس المنحل كامل سلطته الدستورية ويجتمع فوراً كأن الحل لم يكن. ويستمر في أعماله إلى أن ينتخب المجلس الجديد.



اعتقد ان سلطة حل المجلس التي اطلقها الدستور للامير احد اسباب المشكلة التي نعاني منها اليوم. فمجلس الامة هو ممثل الشعب، ولا قيمة لممثل الشعب اذا كان يمكن ان يتم حله بجرة قلم ولأي سبب كان. لذلك تقييد حق حل المجلس في تقديم كتاب عدم التعاون فقط باعتقادي كافي، واي سبب اخر لا مبرر له لحل المجلس.




بالنهاية، هذه مجرد بداية للاصلاح الحقيقي. باعتقادي اذا تحققت هذه التعديلات سنكون خطونا اول خطوة على طريق الاصلاح. ومازال الطريق طويل بتعديلات اخرى واضافة مواد جديدة غير موجودة اصلا، لنصل في نهاية الطريق إلى "حلم" تحقيق النظام البرلماني الكامل؛ ببرلمان حقيقي وحكومة منتخبة وقضاء مستقل ومزيد من الحرية والديمقراطية.

Wednesday, October 26, 2016

تعال افهمك واقنعك.. ان ما عندك سالفة

عشان تقتنع تعال افهمك وحدة وحدة، ليش ما عندك سالفة وليش المشاركة بالانتخابات "كلام فاضي"، وليش المقاطعة أولى.

انت عندك بالمجلس ٥٠ نائب، و١٦ وزير. المجموع ٦٦ عضو بالمجلس. اغلبيتهم اهو ٣٤ عضو. يعني انت بحاجة الى ٣٤ عضو متفقين متوافقين اصلاحيين شرفاء نظاف مو حرامية عشان يحاسبون الحكومة ويراقبونها، وعشان يقرون قوانين تصب في مصلحة الوطن والمواطن، وعشان يأدون دورهم كنواب للأمة وما يكونون مجرد شهود زور بالمجلس.

هل تضمن انك اذا شاركت تحصل على ٣٤ نائب اصلاحي؟

في تاريخ الكويت كله اكثر من ٥٠ سنة من الانتخابات، كل مجلس يأتي تكون اغلبيته بيد الحكومة، لانه ببساطة الحكومة تملك ١٦ وزير وتحتاج فوقهم ١٨ نائب -وممكن اقل- والامور تمام التمام.. وانت عارف الحكومة شلون تجمع هال ١٨ نائب.

المرة الوحيدة في تاريخ الكويت اللي انكسرت هالقاعدة وطلعت الاغلبية من ايد الحكومة متى؟ في مجلس فبراير ٢٠١٢.
وشنو صار بهالمجلس؟ كان اقصر مجلس في تاريخ الكويت، انتهى عمره بعد ٦ شهور فقط! 

الحين نرجع للمشاركة.

عندك ٥ دوائر انتخابية. كل دائرة تطلع ١٠ نواب. وانت لك صوت واحد فقط.
يعني صوتك يمثل ١٠٪ من مخرجات الدائرة. ويمثل ٢٪ من ال٥٠ نائب.
انت تملك ٢٪ فقط من "القرار" اللي يقولون انه بايدك.

لنفرض انك استخدمت هال ٢٪ . رحت وشاركت وصوّت حق مرشح عنده برنامج انتخابي معلن وواضح وانسان نظيف وصادق وماعليه كلام. ونجح.
عشان يطبق برنامجه الانتخابي ويشتغل يحتاج اغلبية، وهالشي مثل ما شرحتلك فوق مو متوفر.
ولكن، لنفرض جدلاً، ان هالمعجزة تحققت مثل ما صار بانتخابات فبراير ٢٠١٢، وفعلاً تكونت اغلبية اصلاحية.
هل تضمن المجلس ما ينحل او يبطل -او اللي اهو- بعد شهرين او ثلاث لأي سبب كان؟

لذلك عزيزي الناخب، المشاركة هي دوران في حلقة مفرغة. [ صوّت؛ عجبنا المجلس خليناه؛ ما عجبنا المجلس حليناه؛ وارجع صوّت من جديد. ] وهكذا.

وانت بمشاركتك قاعد تقول انا موافق على الدوران في هالحلقة المفرغة، وراح ادور وادور وادور.

ولا البلد انصلح حالها. ولا الوضع تعدل. ولا تغير أي شي.

Tuesday, October 18, 2016

المسرحية الديمقراطية الكويتية

هي مسرحية مملة سخيفة مازالت تعرض لاكثر من نصف قرن. تتغير المشاهد، ويتغير الممثلون، وتتغير الحوارات والسيناريو، ولكن القصة واحدة والنهاية واحدة!

تلك هي باختصار التجربة الديمقراطية الكويتية.

نعم لدينا برلمان منتخب. نعم لدينا الحق باختيار ممثلين للامة. نعم لدينا برلمان يملك صلاحيات تشريعية ورقابية.
ولكن بجرة قلم يختفي كل ذلك ويُحل البرلمان ونرجع كما كنا لنقطة البداية.

كم مرة تكررت هذه المسرحية؟ ألم نحفظها؟ ألم نمل مشاهدتها؟ ألم نعد نخجل من كوننا جزء منها؟

طوال اكثر من 50 سنة من عمر "التجربة الديمقراطية" الكويتية كانت ومازالت السلطة هي من يتحكم ويمسك بجميع مفاصل هذه "اللعبة". هي من تقرر من يحق له الترشح ومن يحق له الانتخاب. هي من تقرر متى وأين وكيف يتم الانتخاب. هي من تقرر عدد الدوائر وعدد الاصوات لكل ناخب وكيفية تقسيم الدوائر والناخبين في كل منطقة. هي من تقرر متى يتم الانتخاب. هي من تقرر متى يبدأ المجلس فصله ودورته التشريعية. هي من تقرر من يصبح رئيس المجلس. هي من تقرر من يصبح رئيس الحكومة. هي من تقرر ماذا يناقش وماذا يتم داخل المجلس. وبالنهاية هي من تقرر متى يُحل المجلس وينتهي دوره.
ولنرجع من البداية وندور في نفس الحلقة.

فهل بعد كل ذلك مازالت المشاركة فعلاً ستغير شيء لم يتغير طوال 50 سنة؟

Friday, March 07, 2014

جزارين الرقابة في وزارة الاعلام!

في موضوع مهم جداً، قد لا يكون بتلك الاهمية بنظر البعض لكن اعتقد لازم يُطرح بشكل جدي، وهو موضوع الرقابة بوزارة الاعلام، وهالمرة تحديداً رقابة الافلام.

في السابق كان التقطيع بالافلام يكون للمشاهد الفاضحة واللي فيها تعري وهذا امر مقبول ولا اعتراض عليه، بعدين الموضوع تطور للمشاهد العنيفة والدموية، وبعدها تطور للمشاهد اللي فيها امور دينية او امور سياسية، وتطور زيادة اخر شي وصار حتى السب بالحوار والكلمات البذيئة تقطع!

الجماعة بوزارة الاعلام بدل ان يقومون بدورهم وهو تنقية الفلم مما يخدش حياء المشاهدين اصبحوا اوصياء على عقول وفكر المشاهدين فيقررون ماذا يصلح للمشاهدة وماذا لا يصلح بنظرهم الضيق المتخلف، والمشكلة الاكبر ان هذه الوصاية تضيق سنة عن سنة!

موضوع السينما قد لا يعتبره البعض مهم، ولكن السينما في الكويت تشكل متنفس رئيسي للكل تقريباً بجانب المجمعات والمطاعم!
يعني لا مسارح عليها القيمة ولا اماكن سياحية او ترفيهية نقضي فيها الويك اند وأوقات الفراغ، ومع ذلك قرروا يدمرون السينما هذا المتنفس الرئيسي!

الاشخاص اللي يقومون بدور الوصي على المجتمع من خلال تقطيع الافلام اكاد اجزم انهم لا يعرفون بالفن شيئا ولا يقدرونه، ويتعاملون مع الافلام كما يتعامل الجزار مع الذبيحة بل واسوأ، فيخرج الفلم من بين ايديهم مشوه قبيح لا تعرف له بداية من نهاية!

صحيح ان كل ما يعرض لا يصلح للجميع، لذلك وضعت معظم الدول نظام الفئات العمرية بالافلام، والتي وضعتها السينما هنا ولكن بلا فائدة عملية! اضافة على ذلك ان مشاهدة الافلام بالسينما هو امر اختياري، فالشخص الذي ينخدش حياؤه من الافلام وما بها احيانا من مشاهد جرئية الى حد ما، فليس مجبر على الذهاب للسينما وينتهي الامر... بدل ان يتم تشويه الفلم!

سبق ان تكلمت بهدا الموضوع من عدة سنوات ولكن بلا فائدة، واليوم اقول جان زين يرجع الوضع على ما كان عليه من جم سنة! التقطيع بازدياد، ومشاهدة فلم بالسينما يفترض ان تكون متعة وساعتين تمر دون ان تشعر بها، ولكن في الكويت اصبح الذهاب للسينما امر ينرفز ويغث من كثر التقطيع، وتطلع من الفلم مو فاهم شصار وهذا ليش مات وذاك وين اختفى!

كل شي في البلد من سيء إلى اسوأ وعلى جميع المستويات.. فاتركوا لنا السينما نتنفس بها واذهبوا بأمراضكم وتخلفكم لمكان آخر!

Tuesday, February 11, 2014

دول الخليج.. والاتفاقية التي ستقصم ظهورهم!

لا يقف في وجه التغيير الا اثنان لا ثالث لهما، إما غبي لا يعي ما يفعله، وإما مغرور يعتقد أنه سينجح فيما فشل به الآخرون ويوقف التغيير، وبالنهاية النتيجة واحدة... سينكسر.

في الامارات: محاربة ومحاكمة وسجن وقمع الجماعات الاسلامية ودعم الانقلاب في مصر بشكل واضح صريح.
السعودية: سجن وقمع وتهجير المعارضين، وآخرها قرار الملك بمنع الدعم والتأييد بل وحتى التعاطف مع الجماعات الاسلامية.
في البحرين: قمع وسجن المعارضين وانتهاك لحقوقهم الانسانية والمدنية.
قطر: لاشك ان جمال العمران والتنمية يخفي تحته الكثير من القبح، وآخرها حبس الشاعر ابن الذيب مدى الحياة لمجرد نقد الحاكم.
الكويت: الوضع معروف ولا يحتاج تدليل أو تفصيل.

إن دول الخليج تتراجع وتزيد من القبضة الامنية في الوقت الذي بدأ يعلو فيه صوت الشعوب ويزداد وعيها وانفتاحها.
في السعودية مثلاً بدأنا نرى انتقاد للمسؤولين والامراء وبدأنا نرى تحركات بالشوارع وان كانت لقضايا هامشية. وفي الكويت اصبحنا نرى افكار حول حكومة منتخبة وتعديل دستور وتقليص لصلاحيات الامير وغيرها من الافكار المتقدمة.
ولكن دول الخليج في المقابل بدل ان تحاول التأقلم مع هذه التغييرات فإنها تحاول صدها والوقوف بوجهها، واعتقد ان الاتفاقية الامنية -بما فيها من انتهاكات لأبسط حقوق وضمانات مواطنين دول مجلس التعاون- هي القشة التي ستقصم ظهر البعير، ولكن الغباء والغرور يعميهم من مشاهدة ما يجري وما سوف يجري!

كريستوفر ديفيدسون الاكاديمي المتخصص في الشؤون الخليجية في كتابه الصادر سنة 2011 تحت عنوان "ما بعد الشيوخ" تنبأ بسقوط الملكيات الخليجية في غضون خمس سنوات!
فهل تعي الأنظمة الخليجية ذلك؟ أم أنها تحفر قبورها بأيديها؟ وهل ترى ما يحدث حولها؟ أم أن الغباء والغرور أعماها؟

Monday, January 14, 2013

دعوة لتشكيل ائتلاف المعارضة


بسم الله الرحمن الرحيم 



من واقع متابعتنا للمشهد السياسي، وسعياً نحو تطوير حراكنا السلمي ، وغايةً في أن يثمر حراكنا بما نهدف له من إصلاحات ، ورغبةً منا في توحيد الصف وتوجيه الجهود إلى الهدف الأسمى نحو تحقيق نظام ديمقراطي كامل تحكم من خلاله الأمة

فإننا ندعوا شباب الحراك والسياسيين وجميع التيارات السياسية لتشكيل ائتلاف معارضة يكون الخطوة الأولى ناحية وضع المطالب الشعبية موضع الجد والتطبيق لتنهي حالة القلق الاجتماعي والسياسي التي تعوم بها البلاد منذ سنوات وينهي اسلوب التفرد بالسلطة ونهج القمع والانتقائية بتطبيق القانون وملاحقة الآراء قضائياً.

فمن بعد صدور مرسوم الصوت الواحد والمضي به رغم كل المعارضة التي لقيها ، ومن بعد الثاني من ديسمبر العام 2012 الذي جرت فيه انتخابات مجلس الأمة والتي قاطعها جل ابناء الكويت فإننا أحوج ما نكون لتشكيل ائتلاف للمعارضة يقوم برسم خارطة الطريق وانتشال الحراك بعيداً عن فوضى الفعاليات وعشوائية الأهداف.


وأول مهمةٍ يقوم الإئتلاف بها هي البدء فوراً في إعادة صياغة مطالب الحراك الشعبي بشكل يوازي تطلعات الشباب وتضحياتهم ، فلم يعد هناك مجال لحصر المطالب بإسقاط مرسوم أو حل مجلس تشريعي وإعادة الإنتخابات ، بل يجب أن تتبلور مطالبنا تجاه نقل الكويت الدولة شبه الديمقراطية إلى دولة ديمقراطية كاملة تكون فيها الأمة بحق مصدر السلطات جميعاً.

إن دعوتنا هذه ليست للاستهلاك الاعلامي أو مجرد تصاريح تطلق في الهواء لا جدية فيها ، بل إن دعوتنا هذه يملؤها العزم والإصرار نحو تحقيق مطالبنا المشروعة مسترشدين بتجارب أسلافنا دعاة المشاركة الشعبية الحقيقية وآباؤنا الأولين واضعي دستور 1962 وبفكر شباب وشابات الكويت تجاه مستقبل أفضل لوطنهم.

وعلى كل الكتل السياسية والسياسيين الدفع باتجاه إقامة هذا الائتلاف وعدم التراخي والمماطلة والتسويف ، وإن أي مشروع سياسي أقل سقفاً من طموح الشعب بديمقراطية حقيقية ينتخب فيها الشعب حكومته ويدير فيها دولته ويراقب فيها سلطاته الثلاث يعتبر مشروعاً ساقطاً ، وإنّ الشعب يراقب .. فإما أن تسيروا به وإما أن تعتزلونا فنعتزلكم

المجد للوطن .. والحرية لمساجين الحراك والمعتقلين


الكويت ، الرابع عشر من يناير العام 2013

Monday, November 12, 2012

بـل تُـنـتـزع انـتـزاعـاً

على الغدا تسألني اختي: شصار أمس بساحة الارادة؟ الشرطة ما سوولكم شي؟
قلتلها: لا لأن ساحة الارادة صارت "مسموح بها".

هذا الحوار القصير جعلني اتذكر، في الفترة السابقة، عندما كانت ساحة الإرادة والتجمعات عموماً ممنوعة، وكانت الداخلية تصدر بياناتها "تهيب بالسادة المواطنين من التجمع المخالف للقانون في الساحة المقابلة لمجلس الأمة، وأن القانون سيطبق بكل حزم"، وكانت الداخلية تغلق الطرق المؤدية للساحة وتأتي بـ"الونشات" لتسحب سيارات المتجمهرين المخالفة في تعمد لاستقصادهم، ومع ذلك لم يثننا ذلك عن حقنا، وكانت الأعداد تتزايد تجمعاً تلو الآخر.

وحينما انتقل الحراك الشبابي لـ"المسيرات"، حتى قبل مسيرة كرامة وطن، أصبحت الداخلية تصدر بياناتها "أن التجمع مسموح فقط في الساحة المقابلة لمجلس الأمة، وغير ذلك من التجمعات أو المسيرات المخالفة للقانون سيتم منعها وتطبيق القانون بحزم"، لنعلم أن حق التجمعات التي كانت قد صادرته السلطة في السابق استعدناه اليوم ولو جزئياً، وانتزعناه انتزاعاً من بين أنياب السلطة.

ولن يطول الوقت، حتى ننتزع حقنا بالتجمع في أي مكان، وحقنا في المسيرات السلمية أيضاً، وسـنجد الداخلية تصدر بياناتها أن "المسيرات مسموحة بشرط السلمية وأي مخالفة لذلك سيطبق القانون بحزم".


فالحقوق لا تُعطى ولا تُهدى ولا تُوهب ولا يُتَصدَّق بها... بـل تُـنـتـزع انـتـزاعـاً !

Thursday, November 08, 2012

اعتقال الدستور والاحتفال به

يقولون القانون يطبق على الجميع، ثم يعتقلون بعض أبناء الأسرة للتدليل على كلامهم. وهذا غير صحيح.

فهو يطبق على جميع من يعارض أفكارهم وتوجهاتهم الفاسدة المتخلفة، وليس القانون هو ما يطبق، وإنما العقاب!

اعتقلوا اليوم الشيخ نواف المالك الصباح وجاري البحث عن الشيخ عبدالله سالم الأحمد الصباح، لسبب بسيط، أنهم مع الشعب!

ليس صباح المحمد الذي يشتم الناس في صحيفته ليل نهار وبألفاظ قذرة تدل على بيئته، لا.
وليس طلال الفهد الذي اقتحم اتحاد الكرة وكسر أبوابه واحتله ثم كافؤوه على ذلك، لا.
وليس جابر المبارك الذي وصف الصامدين في الكويت أيام الغزو بأنهم خونة، لا.
وليس علي الخليفة الذي سرق مليارات ناقلات نفط الكويت أيام الغزو، لا.
وليس أحمد الفهد الذي تنقل بين وزارات الدولة وفي كل وزارة يدخلها كانت له "بوقة"، لا.
وليس أحمد العبدالله الذي طعن بمجلس الأمة بأن قال لكل رفعة يد ثمن ولكل استجواب ثمن، لا.
وليس ناصر المحمد الذي عاث بالبلد وأفسد فيها ورشى النواب وأفسد المجلس، لا.
وليس "جهالهم" اللي كل يوم والثاني طالع أحدهم في تويتر يغرد بالتحريض ضد الكويتيين والمطالبة بقتلهم أحياناً وأحياناً تهديدهم بالقتل، أو حتى ازدراؤهم وسبهم وشتمهم، لا.

كل ذلك عادي، ومافيه شي، ولا يحاسبون عليه لأنهم شيوخ. أما أن تقف مع الحراك الشبابي الشعبي وتطالب بتطبيق الدستور وتقول رأيك بـ"تويتر" بصراحة مخالف لرأيهم الفاسد المتخلف الرجعي، فـ لا وألف لا، وستعتقل ولو كنت ابن أكبر راس!

أهذه الكويت التي تريدون؟ أهذا الوضع الذي تدعون أن لا يغيره الله علينا؟ أهذا المستقبل الذي تطمحون به لأبنائكم وأحفادكم؟




نقطة مرتبطة، سيكون هناك احتفال من قبل "السلطة" يوم السبت للاحتفال بمرور خمسين عام على إصدار الدستور. نعم، نفس الدستور الذي انتهكوه مراراً وتكراراً وضربوه بعرض الحائط وخالفوه واعتقلوا كل من يطالب بتطبيقه، هو نفسه سيحتفلون به في مناقصة تدور حولها أيضاً شبهات الفساد والتنفيع!

الدستور ليس مجموعة أوراق يا سادة، وإنما هو تطبيق وممارسة وإيمان وتمسك، فاحتفلوا بالأوراق وسنحتفل بإيماننا وتطبيقنا وتمسكنا بالدستور... سنحتفل به على طريقتنا!

Friday, November 02, 2012

على دروب القمع

إن القمع ليس شكلاً واحداً، ولا هو قالب موحد، ولا صيغة مكررة، أو مرحلة وحيدة. يختلف القمع ويزيد وينقص ويتنوع.

عندما أقول أننا في الكويت بدأنا "منذ فترة" نقطع خطوات واسعة على طريق القمع، فلا استغرب حينما يأتي من يقول "إحنا أحسن من غيرنا" ويقارن بين حالنا وحال دول الخليج أو حال الدول العربية قبل الربيع العربي.

كل دولة توصف بأنها اليوم "دولة قمعية" لم ينم شعبها ويصحو ليجد نفسه في دولة قمعية! لم تعلن الدولة في أول يوم بعد استقلالها أنها دولة قمعية! لم ينص دستورها على القمع!

كل شيء جاء خطوة بخطوة، مرحلة بمرحلة. وهذا هو بالضبط ما نسير عليه اليوم في الكويت.

عندما يصبح منظر آليات ومدرعات القوات الخاصة بالشوارع أمر جدا اعتيادي.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما يصبح قيادات الداخلية وكبار الضباط أسماء معروفة ومشهورة في البلد كحال السياسيين والفنانين واللاعبين.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما يصبح الاعتقال وأخبار المعتقلين أمر اعتيادي في الصحف وتويتر.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما أصبحنا نرى بشكل يومي هاشتاق جديد يبدأ بـ "الحرية لـ.." وكل يوم يتغير اسم الشخص ولكن تبقى الحرية هي المطلب المتكرر.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما تصدر وزارة الداخلية بيان "يوم وترك" وبياناتها نعلم يقيناً أنها مليئة بالكذب والتزوير والتهديد.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما يصبح التعبير عن الرأي جريمة، والخروج للشارع تهديد لأمن الوطن، والانتقاد خيانة.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما تصبح "المعارضة" خيانة و"الموالاة" وطنية.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما تصبح ساحة الارادة هي المكان الوحيد التي منّت السلطة به علينا لـ"نصارخ شوي" فيه وبقية الكويت محظورة علينا.. فما الذي يعنيه هذا؟

هل تريدون المزيد أم اكتفيتم؟ 
عندما تحجز وزارة الداخلية كامل قوتها من الشرطة بسبب الاعلان عن مسيرة سلمية.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما يعتقل شخص يمشي وحيدا ويرفع لافتة مطالبة باطلاق سراح البراك.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما يُمنع اعتصام "قاطع" السلمي ويهددون بفضه بالقوة.. فما الذي يعنيه ذلك؟ عندما تنتشر في تويتر تعليمات حول كيفية تجنب آثار الغازات المسيلة للدموع وكيفية علاجها.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما يصبح هاجس السجن يسيطر على كثير من الشباب، من تغريدة، أو مقالة، أو مسيرة.. فما الذي يعنيه هذا؟

وعلى فكرة هذه ليست المرحلة أو الخطوة الأولى على طريق القمع، فقد قطعنا مراحل وخطوات منذ حملة "إرحل" باعتقالات وتهديدات وحبس وضرب وقمع، ومازالنا نتقدم.

نحن اليوم ندافع عن كراماتنا، ندافع عن دستورنا، ندافع عن الكويت. إذا قبلنا ورضخنا فسنصل لمراحل متقدمة جداً من طريق القمع وقد نصل لنهايته، وتصبح حينذ محاربته أشد صعوبة وأكثر خسائر.

لا تطغى السلطة -أي سلطة- إلا بسبب خضوع الناس، ولو أنها وجدت من يقف بوجهها لما طغت، وكما يقال "قال من أمرك؟ قال من نهاني؟" فلا تتوقعون حينما تسكتون بحجة "الاستقرار"، وتجلسون في بيوتكم بحجة "عدم مخالفة القانون"، وترفضون الشارع بحجة "عدم الفوضى"، ولا تنتقدون بحجة "عدم التجريح"، لا تتوقعون أنكم بعد كل هذا ستنعمون بحياة كريمة وحرية كاملة.

من لا يدافع عن حريته وكرامته لا يستحقها، لذلك إن كانت لحرياتكم وكراماتكم أهمية لديكم -ولو قليلة- دافعوا عنها قبل فوات الأوان!

Sunday, October 07, 2012

الصوت الواحد والخطأ الاجرائي!

بعد حل مجلس ٢٠٠٩ -للمرة الثانية!- بدأ الحديث عن مرسوم ضرورة بتعديل أصوات الناخب من أربعة أصوات إلى صوت واحد فقط، وإن كان هذا الموضوع مطروح منذ حكم الدستورية إلا أنه زاد بشكل كبير اليوم.

في البداية كنت أعتقد أن الحكومة ونوابها وكتابها هم فقط من يدعو للصوت الواحد، ولكني فوجئت حين وجدت عدد ليس بالقليل من المواطنين يطالب بالصوت الواحد اعتقاداً منهم أنه الأفضل، لذا سأحاول هنا تبسيط فكرة عدم صلاحية الصوت الواحد.

سوف أتكلم من نقطتين مختلفتين.

النقطة الأولى، أن البرلمان، أي برلمان في العالم يقوم على فكرة وجود كتل كبيرة داخله، فلو كان عدد الأعضاء ١٠٠ عضو مثلاً، فالطبيعي أن ينقسمون هؤلاء المئة لأربع أو خمس كتل فقط متباينة في حجمها، أما أن يكون هناك خمسين كتلة فهذا أمر شاذ وغريب ويستحيل العمل معه!

لماذا الكتل؟ لأن العمل البرلماني عمل جماعي وليس فردي، وهذه أساساً فكرة البرلمان، فإن كان كل عضو بحد ذاته سيمثل كتلة فإن كل عضو سيمثل رأياً منفرداً وسيتخذ قرارا منفرداً ويعمل منفرداً، وهذا أمر يستحيل تماماً إذا ما حسبناه بعمر البرلمان وهو أربع سنوات فقط.

وعندما أتكلم عن كتلة لا أقصد كتلة من ٥ أو ٦ أعضاء ككتلة الشعبي أو الوطني، ولكني أقصد كتلة تتكون من العشرات ككتلة الأغلبية في مجلس ٢٠١٢ مثلاً، لذا فإن عدم وجود كتلة أو كتل داخل البرلمان سيجعل الحكومة هي الكتلة الوحيدة حيث أنها تتكون من ١٦ عضو، وبالتالي ستسيطر الحكومة على البرلمان لأنها الكتلة الوحيدة أو الكتلة الأكبر الموجودة، وهذا أمر يهدم أساس فكرة البرلمان الذي يمثل إرادة الشعب لا إرادة السلطة!

أما النقطة الثانية، فإن لم تقتنع عزيزي القارئ بما ذكرته أعلاه فـ"قطه بحر" وانتبه لما سأقوله، إن إصدار مرسوم ضرورة بتعديل قانون الانتخابات سيفتح الباب على الطعن بدستورية هذا القانون وبالتالي دستورية وجود المجلس المنبثق عن هذا القانون!

كيف ذلك؟ إن فكرة مراسيم الضرورة تقوم على وجود أمر ضروري لا يحتمل التأخير يستدعي الأمير أن يتدخل ليصدر مرسوم قانون يعالج هذا الأمر أثناء غياب مجلس الأمة صاحب الحق في التشريع. لذا فإن قانون الانتخابات -الخمس دوائر بأربع أصوات- كان هناك حديث عن عدم دستوريته وبالتالي إصدار مرسوم ضرورة لعلاجه، ولكن بعدم حكم الدستورية انتفت هذه الضرورة لأن المحكمة قررت ضمناً أن القانون دستوري، وبالتالي إصدار مرسوم ضرورة في غير وجود ضرورة يعتبر مخالفة للدستور مما قد يؤدي لإبطال هذا المرسوم وبالتالي إبطال المجلس المنتخب عن طريق هذا المرسوم. وكل الحديث من المؤيدين لمرسوم الضرورة أن هذا المرسوم سيكون تحت نظر المجلس القادم فلا خوف في ذلك هو حديث لا محل له من الصحة، حيث أن الخوف ليس من المرسوم نفسه، ولكن الخوف من استغلال هذا المرسوم كحجة -أخرى- لإبطال المجلس القادم.

فإذا كانت المحكمة الدستورية أبطلت مجلس كامل فقط لمجرد خطأ إجرائي بسيط، فهل تعتقد أنها لن تبطل مجلس آخر لأنه أتى عن طريق قانون باطل؟


Saturday, September 08, 2012

هل هذه القصة كافية لأطالب بحكومة منتخبة؟

عندما تطرح قضية الحكومة المنتخبة بين الأصدقاء والزملاء، فإن أول سؤال يسأله من ليس مؤيداً لهذا الموضوع، أو من ليس ملماً به هو: لماذا تطالبون بالحكومة المنتخبة؟

هذه قصة حصلت لي منذ فترة، لم أود أن أذكرها أو أن أتاجر بها كما يفعل البعض، ولكني وجدتها اليوم يمكن أن تكون أحد الأجوبة الكثيرة "جداً" التي يمكن أن أجيب فيها على ذلك السؤال.

مثل أي شاب كويتي بعد التخرج من الجامعة، جلست فترة أبحث عن وظيفة، وبعد عدة أشهر ظهر اسمي في ديوان الخدمة المدنية بترشيحي للعمل في وزارة الدفاع. ذهبت وقدمت أوراقي، واجتزت المقابلة الشخصية، ثم المقابلة القانونية، ثم الفحص الطبي، ثم أخبروني بأنه لم يتبقى إلا اجتياز المقابلة الأمنية التي يجب أن يجتازها كل منتسبي وزارة الدفاع، والمقابلة تكون في مبنى استخبارات الجيش.

انتظرت موعد المقابلة الذي تأخر، وفي اليوم الموعود ذهبت، وعندما دخلت على الضابط الذي قابلني وكان برتبة عميد على ما أظن، كنت أتوقع أنها مقابلة اجرائية ليس أكثر،  ولكن تفاجأت بأن مقالاتي التي أكتبها هنا في المدونة موجودة على طاولة الضابط، وبعض تغريداتي التي كتبتها بتويتر. وأخذ يناقشني في بعض مقالاتي وبعض ما كتبته، وكان يتصفحها من ملف غريب عليه اسمي وصورتي!

المهم بعد ان انتهى قلت له: ما سبب هذه الأسئلة؟ هل ارتكبت شيئاً ممنوعاً؟
قال لي بالحرف الواحد: انت ما عليك أي شيء وسجلك كله نظيف، لكن المشكلة الوحيدة هذا الملف اللي وصلنا من أمن الدولة عنك. فقلت: وهل في الملف مشكلة؟ هذي آرائي السياسية ولم أخالف القانون ومارست حقي بالانتقاد. فقال: صحيح لكن المشكلة أنك انتقدت "شيوخ"، وانت تدري هذي وزارة "شيوخ"!

انتهى اللقاء عند هذا الحد، أو بالأحرى أنا أنهيته بعدم الجدال، لأن الرجل كان محترماً جداً معي وعلمت أنه عبد مأمور وليس بيده شيء، فقال لي سأعرض الأمر على من فوقي ليروا المقالات ثم يقررون إن كنت "صالح أمنياً" أم لا!

وبعد فترة من الانتظار "لرؤية المقالات" دامت لأشهر، رفضت أنا ترشيحي للوزارة، فقد كرهتها بعد هذا الموقف، والحمدلله كانت خيرة لي، ورزقني الله بوظيفة خير منها.

الشاهد من هذه القصة، أن انتقاد الشيوخ أصبح يحرمك حقك في الوظيفة العامة، وأصبحت هناك وزارات شيوخ يديرونها وكأنها أملاك خاصة لهم، يقبلون فيها من يريدون ويرفضون من لا يريدون.

فهل هذا السبب كافي لنطالب بحكومة منتخبة أم لا؟

Monday, August 27, 2012

ملّيت من ساحة الارادة!

كم مرة تكرر مثل هذا اليوم؟ الجمعة او الاثنين؟ او حتى السبت او الاحد او الاربعاء او الخميس؟ كم مررة تكررت الدعوات لحضور ساحة الارادة؟ وكم مرة تكرر التخوين في من يحضر والتخوين في من لن يحضر؟ وكم مرة تكرر النقاش حول تحريم وتحليل الخروج لساحة الارادة؟

تكرر الموضوع حتى أصبح مللاً... من وجهة نظري على الأقل! تقريباً سنتين أو أكثر قليلاً وهذا الموضوع يتكرر... إلى متى؟

الذهاب لساحة الارادة والوقوف في الجو الحار (أو البارد) لعدة ساعات، وتكبد عناء المجيء والزحمة والإزعاج وغيرها من الأمور، ليست ممتعة أبداً. وعلى الأقل سأتحدث عن نفسي، لم يكن في الأمر أي متعة، فلا متعة في سماع صراخ بعض النواب ينطلق من مكبرات الصوت المنتشرة في الساحة، ولا متعة في الوقوف على قدميك لفترة قد تصل لثلاث أو أربع ساعات، ولا متعة في تحمل حرارة الجو في الصيف وبرودة الجو في الشتاء، ولا متعة في الوقوف في الازدحام عند الحضور والبحث عن موقف لسيارتك ثم الوقوف في الازدحام عند الرحيل ومغادرة الساحة، ولا متعة في مشاهدة منظر رجال الأمن والقوات الخاصة المقنّعين المنتشرين حول الساحة وكأنك في دولة بوليسية!

الموضوع ليس ممتع أبداً، وكما قلت من وجهة نظري. إذاً لماذا أحضر ويحضر من يشاركني هذا الرأي؟

إنه الواجب الوطني.

نعم الواجب الوطني وحب الوطن ولا شيء غيره. وقد انقطعت عن التدوين السياسي وعن التويتر فترة ليست بالقصيرة، وأعترف فقد أصابني الإحباط والملل من وضع البلد المزري، ولم يتغير الإحباط في نفسي اليوم ولكنه نداء الواجب (كما اعتقده) سأحضر لتلبيته.

فما دام أن لا شيء مما طالبنا به وسعينا له طوال السنتين الماضيتين تحقق، بل انتكسنا وأصبحنا اليوم بلا مجلس!! فسأظل أجاهد نفسي على الحضور وتلبية نداء الواجب حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.

مليت من ساحة الارادة، نعم لا أنكر، ولكنه الواجب وحب الوطن وليس البحث عن المتعة وتمضية الوقت!

Tuesday, May 15, 2012

الوشيحي والوسمي - الحقيقة

بداية، للعلم فقط، مصطلح الاعلام الفاسد كما تعارفنا عليه في الكويت هو الاعلام الذي يزور الحقائق ويقلب الوقائع ويظهر الصورة للمشاهدين كما يريدها هو وليس كما هي بالحقيقة.

كما مدحنا الاعلامي محمد الوشيحي سابقاً وأوصلناه النجوم، لا مفر أن ننتقده بل وبشدة حينما يحيد أو يخطئ.

استغرب لماذا كل هذا الهجوم الموجه للدكتور عبيد الوسمي وكأنه هو سبب كل شيء سيء في البلد؟

الوشيحي أمس في برنامجه يقول الدكتور عبيد يريد أن يظهر هو بالصورة، يريد أن يسقط الوزير بنفسه، سبقكم -يقصد المستجوبين الآخرين- وقدم استجوابه قبلكم بنصف ساعة، عطوه فرصة خلوه يظهر. كلام به الكثير من التزييف، والكثير من التقليل من شأن الدكتور عبيد الوسمي.

لن أمدح الدكتور عبيد كما يمدح الوشيحي النواب الآخرين، ولكني سأتكلم بالحقائق.

وزير المالية مصطفى الشمالي كان هناك اعتراض نيابي-شعبي على إعادة توزيره من الأساس، وسمي بمشروع أزمة هو وفاضل صفر وأحمد الرجيب. وزير المالية مصطفى الشمالي من المجلس الماضي كان هناك توجه لاستجوابه لتضخم ملفات الفساد في وزارته دون أن يحرك شيئاً بشأنها. وحينما عاد في الحكومة الحالية ظلت الملفات كما هي عليه، بل وزادت، دون أن يتحرك.

استجواب الشمالي ظهر منذ الساعات الأولي لتشكيل الحكومة الجديدة، ولم يكن أمراً مخفياً. أعلن كل من البراك والعنجري والوسمي نيتهم لاستجواب الشمالي أكثر من مرة، وفي أكثر من مرة كانت الأغلبية تأجل الاستجواب دون مبررات لنا.

الدكتور عبيد الوسمي أعلن عن استجوابه مبكراً، واستجوابه احتوى كثير من الأمور الفنية المهمة التي لم تكن موجودة على مائدة الأغلبية. وعرضه على كتلة الأغلبية أكثر من مرة. وحينما رأى الدكتور عبيد أن الأغلبية غير جادة في استجواب الشمالي، ورأى هو أن الاستجواب مستحق بلا أي تأخير أعلن أنه سيقدمه بتاريخ 7/5، ولن يكن الأمر سري أبداً وكان الكثيرين يعلمونه.

في يوم 7/5 وقبيل تقديم الاستجواب نتفاجأ بمحمد الجاسم يصرح في تويتر أن مسلم البراك قادم الآن للمجلس لتقديم استجوابه. وبعدها حصل ما تعرفون، حيث قدم الدكتور عبيد استجوابه أولاً، ثم قدم الاستجواب الآخر من مسلم البراك وخالد الطاحوس وعبدالرحمن العنجري.

هذا كان تلخيص لما حصل منذ بداية الفصل التشريعي، الآن نأتي للاستجواب. إذا كانت كتلة الأغلبية حقاً لا تريد إقصاء الدكتور عبيد الوسمي لماذا لم تتبنى محاوره التي طرحها في استجوابه؟ ثم لماذا لم تدخله كمستجوب في الاستجواب؟
إذا كان مسلم البراك قد صرح أكثر من مرة بأنه سيستجوب الشمالي، وعبدالرحمن العنجري كذلك، فما هو موقع خالد الطاحوس الذي نزل على هذا الاستجواب بالبراشوت؟ ألم يكن يكفي عضو واحد من "الشعبي" مع عبدالرحمن العنجري وعبيد الوسمي؟ إذا كانوا فعلاً يريدون المصلحة العامة.

الآن، سواء كتلة الأغلبية أو الدكتور عبيد قاموا بتصرف خاطئ، كلامي لك يا محمد الوشيحي، لماذا تزوير الحقائق؟ لماذا الهجوم على الدكتور عبيد الوسمي والتشكيك به والتقليل من شأنه بهذه الصورة المشينة؟ تعلم تماماً يا محمد الوشيحي أن الدكتور عبيد ليس كما تصفه، وتعلم أنه لا ينتظر مديحك ولا يلتفت لهجومك، وتعلم أنه ليس عدوك وليس عدو كتلة الأغلبية بل أعداؤك وأعداؤنا جميعاً نعرفهم. بل إن الدكتور عبيد الوسمي يوم الخميس الماضي في لقاء الراي تكلم عن وجود نية لتقديم استجواب لوزير الداخلية وعندما سألته المذيعة أكثر من مرة عن موعد تقديمه قال أكثر من مرة أن الأمر عائد لكتلة الأغلبية لتقرر ما ترى بشأن الاستجواب.

أنا لا أطعن بمسلم البراك وبقية الأعضاء، كل ما أقوله هناك تصرف خاطئ حصل، وتقدير خاطئ للأمور، ولكن المشكلة من هم من غير النواب الذين يهاجمون الدكتور عبيد ويطعنون به ويشككون به بل وصلت إلى أن يتهمونه بأنه يريد تفكيك كتلة الأغلبية بإيعاز من الحكومة!

إذا كان مسلم البراك وغيره لديهم ظهر إعلامي متين، فالدكتور عبيد ليس بلا ظهر، وسندافع عنه ما دمنا نراه على الحق.

ويا الوشيحي، لا تتحول لإعلام فاسد، أتنهى عن خلقٍ وتأتي بمثله؟ عارٌ عليك إذا فعلت عظيمُ! وانتقد كما تشاء سواء الدكتور عبيد أو غيره، ولكن بلا تزوير وبلا طمس للحقائق.

Thursday, May 03, 2012

فيصل اليحيى... من الدفاع إلى الهجوم

في أحد مقابلاته أيام الانتخابات، قال النائب فيصل اليحيى أننا كشعب ظللنا طوال الخمسين عام الماضية ندافع عن الدستور، وحين وضعنا أنفسنا في مركز "الدفاع"، فإنه تلقائياً سيذهب الخصم لمركز "الهجوم" الذي يمكنه من المبادرة، أما اليوم فيجب أن ننتقل لمركز الهجوم لنسيطر عليه ونجعل الخصم يذهب للدفاع... ونقلب الآية. انتهى كلامه.

واليوم، أجد أن الشعب فعلاً بدأ يتمركز في مركز الهجوم ويثبت أقدامه بهذا المركز، وأصبحنا نرى ونسمع حديث عن تعديل الدستور وعن الحكومة المنتخبة والأحزاب السياسية، وغيرها من الأمور، بل إن النائب فيصل اليحيى يوم أمس بدأ بأول هجمة رسمية حينما أعلن عن انتهائه من إعداد المواد الدستورية المراد تعديلها وأنه سيطرحها على النواب للتشاور ثم يقدمها رسمياً. وليست إلا أيام بسيطة وسوف نرى الخصم قد هرع ليتمركز في مركز الدفاع، وسوف يرفعون حينها شعار "إلا الدستور".

خلال الخمسين عام الماضية شاهدنا محاولات عديدة لتعديل الدستور نحو الاسوأ والانتقاص من الحريات التي به وحل مجلس الأمة وتزوير الانتخابات ثم أخيراً تفريغه من محتواه، كل هذا كان هجوماً ومبادرة من خصوم الدستور. وخصوم الدستور للتوضيح هم مجموعة من داخل السلطة وخارجها من شيوخ ومتنفذين وتجار، يزعجهم وجود حد أدنى من الشفافية والمراقبة والمحاسبة، لذلك كان شغلهم الشاغل هو هدم هذا الدستور والعودة بنا إلى القرون الوسطى!

الحديث اليوم عن تعديل الدستور لزيادة صلاحيات الأمة والاتجاه نحو النظام البرلماني الكامل لم يعد ترفاً ثقافياً يمارسه أولي الشأن والقانونيين، بل أصبح حاجة ملحة وضرورة لإستمرار الكويت. فنحن نتسابق مع الزمن لأجل أن نحافظ على هذا البلد، بينما أعداء الدستور يسابقون الزمن ليحملوا كل ما يستطيعون حمله من الكويت قبل أن يقفزوا منها كما تقفز الفئران من السفينة الغارقة.

استمرار وضع البلد بهذا الشكل لا يخفى على أحد أنه اتجاه إلى الهاوية ولا شك، وكما قال النائب عبدالرحمن العنجري أخشى أن يستمر الوضع هكذا فيذهب مجلس ويأتي مجلس وتذهب حكومة وتأتي حكومة حتى آخر برميل نفط في الكويت وعندها سيأتي جيل من أبنائنا وأحفادنا وسيلعنوننا لأننا تفرجنا على البلد وهي تتجه إلى الهاوية ولم نعمل شيء.

لم يعد هناك مجال للمجاملة اليوم، وضع البلد سيء، ونحتاج لإصلاحات سياسية جذرية تنتشل البلد من هذا الجمود بل والتدهور الذي تعيشه. والحديث عن "مو وقته" و"تو الناس" باتت أعذار لا محل لها اليوم، فإما الآن وإما إلى الأبد.

Friday, April 27, 2012

ليش منتخبة؟

في تويتر الآن هاشتاق نشط بعنوان #ليش_منتخبة ، يتكلم عن الحكومة الشعبية المنتخبة بالكويت ويناقش أسباب استحقاقها الآن من عدمه.

معظم التغريدات تصب في دعم الحكومة المنتخبة، ولكن هناك عدد يرى عكس ذلك، وأبرز مبرراتهم -المعارضون- انعدام ثقافة الحكومة المنتخبة من قبل الشعب والنواب على حد سواء، وعدم وجود رؤية واستراتيجية لدى النواب لقيادة البلد من خلال الحكومة، وعدم تصور الشعب لفكرة الحكومة المنتخبة بشكل كافي.

مبررات في ظاهرها منطقية، ولكنها من داخلها جوفاء كما أرى.

فكيف إذاً نحل المشكلة كما يرونها معارضين الحكومة المنتخبة؟ هل نشرك النواب بدورات عن كيفية وضع الرؤى والاستراتيجيات لقيادة البلد؟ أم ننشر ثقافة الحكومة المنتخبة "على مدى سنوات" لكي يستوعبها الشعب؟

هذا كله كلام لا أساس واقعي له، ولا يمكن تطبيقه، فأي شيء جديد هو بالبداية غريب ومستنكر، ولكن مع الممارسة يصبح شيء إيجابي بل ومهم وضروري.

لا مجال لإستيعاب الحكومة المنتخبة سواء من قبل النواب أو الشعب إلا بالممارسة، والممارسة وحدها. وكل الكلام عن التنظير ونشر الثقافة وإلخ هو كلام غير واقعي بتاتاً.

في عام ١٩٦٢ عندما وضع الدستور، هل كان الشعب يعي قبلها فكرة الانتخابات والبرلمان والتشريع والرقابة والمحاسبة؟ يقول الدكتور أحمد الخطيب عندما كان عضواً في مجلس ١٩٦٣ وهو أول مجلس، أن النواب كانوا في الأيام الأولى للفصل التشريعي يستقبلون الوزراء كل صباح عند باب المجلس و"يحبون خشومهم"! كانت ثقافة النائب والمشرع والمراقب معدومة تماماً، ولكن مع الممارسة والتثقيف -أثناء الممارسة- استوعب النواب والشعب بسرعة، بل إن أول استجواب قُدّم في نفس العام!

ومازال الوعي والثقافة تتطور، ولن تتوقف، فهل ثقافتنا السياسية اليوم هي مثلها قبل سنة أو سنتين من الآن؟ لو أن الشيخ عبدالله السالم رحمه قال وقتها -كما يقول بعض الحكام والمسؤولين العرب- أن الشعب غير جاهز للديمقراطية، ويحتاجون لخلق ثقافة ووعي بهذا الأمر، لظللنا إلى اليوم بلا دستور ولا برلمان!

الممارسة ثم الممارسة ثم الممارسة، هي الطريق الوحيد لإستيعاب أي شيء جديد، وغير ذلك هو إما جهل أو ضحك على الذقون.

Wednesday, April 04, 2012

أبطال من ورق

بدأ عدد من الشباب أمس واليوم بالتجمع أمام قصر العدل للمطالبة بالإفراج عن الشباب المعتقلين بتهمة الاساءة للذات الأميرية... أو كما يحلو للبعض تسميتهم بـ"معتقلي النوايا"!

الشباب الذين أسسوا وشاركوا في هاش تاق "بطارية" كتبوا تغريدات بها من الهمز واللمز ما يفهمه أي كويتي، ولا داعي للتذاكي واعتبار الناس أغبياء لا يفهمون.

عندما بدأ الهاش تاق استغربت بشدة من هذا الهاش تاق، واعتقدت أن شيئاً قد حصل، موقف أو تصريح ما لم يعجبهم فأرادوا التنفيس عن غضبهم بهذا الهاش تاق، وعندما راسلت أحد "أبطال" الهاش تاق على الخاص مستفسراً عن سبب الهاش تاق قال لي ببساطة "فصلة"!

أنا أعلم كما يعلم "أبطال" الهاش تاق أن ما قالوه لا يشكل جريمة، لأنها غير واضحة وصريحة وقد تعني أي شيء، وكنت أعلم كما كانوا هم يعلمون أن النيابة ستستدعيهم وستحبسهم لأن الحبس الاحتياطي أصبح "موضة" لدى النيابة، وبعدها سيتنهي الموضوع. وأعتقد أنهم اشتاقوا لجو الحبس وساحة قصر العدل وساحة الإرادة و"الأكشن" ففعلوا ما فعلوا!

إن كنا ننادي بالحرية، فهذه هي الحرية المسؤولة، ليتحملوا تبعات ما قالوا، فقد كانوا يعلمون تمام العلم أن هذه هي تبعات ما قالوه. أما موضوع الحبس الاحتياطي فلا داعي لتكبير الموضوع وإظهارهم بصورة أبطال ومناضلين، فالنيابة أصبحت تتعسف في هذا الحق، وحبستهم كما حبست نهار الهاجري وكما حبست العديد من قبلهم. والحل الوحيد والقانوني هو من خلال مجلس الأمة بتعديل القانون بدل التجمع على الأرصفة والتهديد باستجواب وزير الداخلية كما فعل الطبطبائي! وخير ما فعل الدكتور خالد شخير حينما قدم طلب جلسة خاصة مستعجلة لمناقشة تعديل قانون الاجراءات الجزائية (الحبس الاحتياطي)... أما ما عداه فهو هراء ومحاولة لصنع أبطال من ورق.

أرادوا الأكشن... فدعوهم يستمتعون به، ولا داعي لصنع أبطال من ورق فلدينا ما يكفي.

Monday, March 19, 2012

يا شيخ جابر، إما أن تسقط وإما أن تنجح

هي قناعة باتت موجودة لدى الغالبية العظمى من المواطنين، بل وحتى غير المواطنين، أن لا قانون يحكم هذا البلد ولا عدالة ومساواة في تطبيقه أبداً.

حينما اقتحم الشباب مجلس الأمة، لم تمضِ  ساعات معدودة حتى كان يوسف الشطي في الحبس وتبعه الآخرون. حينما قام المليفي بسب الشيعة ساعات معدودة فقط كانت كفيلة بأن يكون نزيلاً في أمن الدولة. حينما استفتى محمد هايف بإهدار دم السفير السوري لم يختلف الوضع كثيراً وطُلب للتحقيق فوراً. حينما قدم فيصل المسلم الشيك أيضاً طلب للتحقيق فوراً. حينما غرد بعض المغردين (الذين لا يعجبون السلطة) بتغريدات يمكن أن تفسر بشكل آخر، كانوا يزورون المباحث بعدها بعدة ساعات. والأمثلة كثيرة جداً لو ذكرتها كلها لامتلأت الصفحة عن آخرها.

ولكن، الجويهل والفضل والقلاف وسكوب العفنة وفجر البسوس وطلال رقّاص عرس أخته وعبدالحميد دشتي وغيرهم من أبواق الفتنة العفنة، يردحون ويسبّون ويمزقون النسيج الاجتماعي ويطعنون بالمواطنين ويخوّنون ويفعلون الأفاعيل ولا شيء يحدث لهم!! ويقولون ليلجأ المتضرر للقضاء. ويلجأ المتضرر للقضاء فيحصل على تعويض يُدفع من حنفية الأموال التي تغدق على أولئك العفنين ليستمر المسلسل القذر مرة أخرى.

فما الذي يحدث؟ هل أولئك فوق القانون؟ هل يتمتعون بحصانة من نوع خاص لا نعلمه؟ من يحركهم ومن يغدق عليهم الأموال التي لا تنتهي؟ من يسندهم ويشجعهم؟ من يوجههم ويلقنهم؟ تلومون الناس إن غضبوا وحاولوا أخذ حقهم بيدهم؟ تلومونهم إن دافعوا عن نفسهم؟ فهم يشعرون أنهم أصبحوا بغابة القوي (المسنود) بها يأكل ويتعدى على الضعيف من دون حساب ولا عقاب.

الموضوع أصبح ممل للأمانة من كثرة تكراره، والفتن أصبحت وكأنها وضعت في جدول زمني مرتب ومنظم، فما أن تنطفي واحدة حتى تشتعل الأخرى فوراً. هل الخطر على أمن الدولة من الشباب الوطنيين الذين ينتقدون ويقوّمون ويطالبون بالإصلاح أم مِن مشعلين الفتنة الذين يريدون جر البلد للهاوية؟

سمو الشيخ جابر المبارك، هذا اختبارك الأول، فإما أن تكون كسلفك وتسقط من أعيننا وقلوبنا... ومنصبك، وإما أن تكون رجل دولة حقيقي يقدر الأمور ويعرف أين مصلحة البلد وتطبق القانون.

Sunday, February 19, 2012

استجواب عبيد.. مستحق؟ ام مستعجل؟

منذ أن أعلن النائب الدكتور عبيد الوسمي عن عزمه لتقديم استجواب لرئيس الوزراء غداً بسبب الانتقائية في تطبيق القانون والتعدي على قبيلته خصوصاً والقبائل عموماً والناس منقسمين انقسام شديد بين مؤيد بشدة ومعارض بشدة.

الحقيقة أنني وقعت في حيرة من أمري مع أي الفريقين الحق؟ كلا الفريقين طرحوا مبررات منطقية مقنعة.

الاستجواب كمادة مستحق ولاشك، فلا يوجد عاقل ينكر أن الحكومة تطبق القانون بانتقائية شديدة وبمزاجية، وتستحق المحاسبة على ذلك.

ولكن في الجانب الآخر، الدكتور عبيد قدم استجوابه مبكراً جداً، وبدون ترتيب أو تنسيق مع بقية الأعضاء.

عندما انتهت الانتخابات، حققنا نحن الشعب نصراً كبيراً بأن أوصلنا ٣٥ عضو يشكلون أغلبية في المجلس نثق بهم ونعلم أنهم سيغيرون وجه الكويت للأفضل، وهذا مكسب كبير لا نريد أن نفقده بحل مبكر جداً جداً لمجلس الأمة.

الغريب في الأمر أن من أعلن عن تأييده للاستجواب بخلاف نواب مطير (هايف والبراك والوعلان وشخير) هم الجويهل والقلاف والدويسان والفضل.

فإذا استثنينا نواب مطير من الحسبة لأن تأييدهم جاء من منطلق قبلي بحت -ولا يلامون في ذلك-، فإن المجموعة الأخرى واضح تأييدها بتحريك من الخارج لهدف واحد وهو حل هذا المجلس المزعج بالنسبة لهم ولمحركيهم.

لا نريد أن نفقد ما كسبناه خلال سنة كاملة من العمل، ما بين ساحة الصفاة وساحة الإرادة وساحة قصر العدل، والعديد العديد من الندوات والاستجوابات، لا نريد أن نفقد كل هذا بخطوة مستعجلة غير مدروسة، لا نريد أن نهدم ما بنيناه كل هذه المدة في لحظة من الزمن.

الاستجواب كما قلت مستحق، وهو أيضاً حق دستوري كما كنا نقول دائماً، ولكن ينقصه التوقيت المناسب والتنسيق المناسب، فلا نريد أيضاً لو استمر هذا المجلس أن تتفكك كتلة الـ ٣٥ وتعمل كل مجموعة منفردة لتتحول إلى أقليات داخل المجلس لا تؤثر، فتفشل كل آمالنا التي عقدناها على هذا المجلس بتعديلات دستورية جوهرية وقوانين مهمة تغير وجه الكويت للأفضل.

هذا رأيي باختصار، وأتمنى فعلاً أن يتريث الدكتور عبيد في استجوابه، وأن يستنفد كل الطرق قبل أن يقدم على هذه الخطوة.