Pages

@LeKoweit لكل من يود التعليق أو المناقشة حول المقال يسعدني ذلك عبر حسابي على التويتر

Thursday, November 08, 2012

اعتقال الدستور والاحتفال به

يقولون القانون يطبق على الجميع، ثم يعتقلون بعض أبناء الأسرة للتدليل على كلامهم. وهذا غير صحيح.

فهو يطبق على جميع من يعارض أفكارهم وتوجهاتهم الفاسدة المتخلفة، وليس القانون هو ما يطبق، وإنما العقاب!

اعتقلوا اليوم الشيخ نواف المالك الصباح وجاري البحث عن الشيخ عبدالله سالم الأحمد الصباح، لسبب بسيط، أنهم مع الشعب!

ليس صباح المحمد الذي يشتم الناس في صحيفته ليل نهار وبألفاظ قذرة تدل على بيئته، لا.
وليس طلال الفهد الذي اقتحم اتحاد الكرة وكسر أبوابه واحتله ثم كافؤوه على ذلك، لا.
وليس جابر المبارك الذي وصف الصامدين في الكويت أيام الغزو بأنهم خونة، لا.
وليس علي الخليفة الذي سرق مليارات ناقلات نفط الكويت أيام الغزو، لا.
وليس أحمد الفهد الذي تنقل بين وزارات الدولة وفي كل وزارة يدخلها كانت له "بوقة"، لا.
وليس أحمد العبدالله الذي طعن بمجلس الأمة بأن قال لكل رفعة يد ثمن ولكل استجواب ثمن، لا.
وليس ناصر المحمد الذي عاث بالبلد وأفسد فيها ورشى النواب وأفسد المجلس، لا.
وليس "جهالهم" اللي كل يوم والثاني طالع أحدهم في تويتر يغرد بالتحريض ضد الكويتيين والمطالبة بقتلهم أحياناً وأحياناً تهديدهم بالقتل، أو حتى ازدراؤهم وسبهم وشتمهم، لا.

كل ذلك عادي، ومافيه شي، ولا يحاسبون عليه لأنهم شيوخ. أما أن تقف مع الحراك الشبابي الشعبي وتطالب بتطبيق الدستور وتقول رأيك بـ"تويتر" بصراحة مخالف لرأيهم الفاسد المتخلف الرجعي، فـ لا وألف لا، وستعتقل ولو كنت ابن أكبر راس!

أهذه الكويت التي تريدون؟ أهذا الوضع الذي تدعون أن لا يغيره الله علينا؟ أهذا المستقبل الذي تطمحون به لأبنائكم وأحفادكم؟




نقطة مرتبطة، سيكون هناك احتفال من قبل "السلطة" يوم السبت للاحتفال بمرور خمسين عام على إصدار الدستور. نعم، نفس الدستور الذي انتهكوه مراراً وتكراراً وضربوه بعرض الحائط وخالفوه واعتقلوا كل من يطالب بتطبيقه، هو نفسه سيحتفلون به في مناقصة تدور حولها أيضاً شبهات الفساد والتنفيع!

الدستور ليس مجموعة أوراق يا سادة، وإنما هو تطبيق وممارسة وإيمان وتمسك، فاحتفلوا بالأوراق وسنحتفل بإيماننا وتطبيقنا وتمسكنا بالدستور... سنحتفل به على طريقتنا!

Friday, November 02, 2012

على دروب القمع

إن القمع ليس شكلاً واحداً، ولا هو قالب موحد، ولا صيغة مكررة، أو مرحلة وحيدة. يختلف القمع ويزيد وينقص ويتنوع.

عندما أقول أننا في الكويت بدأنا "منذ فترة" نقطع خطوات واسعة على طريق القمع، فلا استغرب حينما يأتي من يقول "إحنا أحسن من غيرنا" ويقارن بين حالنا وحال دول الخليج أو حال الدول العربية قبل الربيع العربي.

كل دولة توصف بأنها اليوم "دولة قمعية" لم ينم شعبها ويصحو ليجد نفسه في دولة قمعية! لم تعلن الدولة في أول يوم بعد استقلالها أنها دولة قمعية! لم ينص دستورها على القمع!

كل شيء جاء خطوة بخطوة، مرحلة بمرحلة. وهذا هو بالضبط ما نسير عليه اليوم في الكويت.

عندما يصبح منظر آليات ومدرعات القوات الخاصة بالشوارع أمر جدا اعتيادي.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما يصبح قيادات الداخلية وكبار الضباط أسماء معروفة ومشهورة في البلد كحال السياسيين والفنانين واللاعبين.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما يصبح الاعتقال وأخبار المعتقلين أمر اعتيادي في الصحف وتويتر.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما أصبحنا نرى بشكل يومي هاشتاق جديد يبدأ بـ "الحرية لـ.." وكل يوم يتغير اسم الشخص ولكن تبقى الحرية هي المطلب المتكرر.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما تصدر وزارة الداخلية بيان "يوم وترك" وبياناتها نعلم يقيناً أنها مليئة بالكذب والتزوير والتهديد.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما يصبح التعبير عن الرأي جريمة، والخروج للشارع تهديد لأمن الوطن، والانتقاد خيانة.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما تصبح "المعارضة" خيانة و"الموالاة" وطنية.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما تصبح ساحة الارادة هي المكان الوحيد التي منّت السلطة به علينا لـ"نصارخ شوي" فيه وبقية الكويت محظورة علينا.. فما الذي يعنيه هذا؟

هل تريدون المزيد أم اكتفيتم؟ 
عندما تحجز وزارة الداخلية كامل قوتها من الشرطة بسبب الاعلان عن مسيرة سلمية.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما يعتقل شخص يمشي وحيدا ويرفع لافتة مطالبة باطلاق سراح البراك.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما يُمنع اعتصام "قاطع" السلمي ويهددون بفضه بالقوة.. فما الذي يعنيه ذلك؟ عندما تنتشر في تويتر تعليمات حول كيفية تجنب آثار الغازات المسيلة للدموع وكيفية علاجها.. فما الذي يعنيه هذا؟ عندما يصبح هاجس السجن يسيطر على كثير من الشباب، من تغريدة، أو مقالة، أو مسيرة.. فما الذي يعنيه هذا؟

وعلى فكرة هذه ليست المرحلة أو الخطوة الأولى على طريق القمع، فقد قطعنا مراحل وخطوات منذ حملة "إرحل" باعتقالات وتهديدات وحبس وضرب وقمع، ومازالنا نتقدم.

نحن اليوم ندافع عن كراماتنا، ندافع عن دستورنا، ندافع عن الكويت. إذا قبلنا ورضخنا فسنصل لمراحل متقدمة جداً من طريق القمع وقد نصل لنهايته، وتصبح حينذ محاربته أشد صعوبة وأكثر خسائر.

لا تطغى السلطة -أي سلطة- إلا بسبب خضوع الناس، ولو أنها وجدت من يقف بوجهها لما طغت، وكما يقال "قال من أمرك؟ قال من نهاني؟" فلا تتوقعون حينما تسكتون بحجة "الاستقرار"، وتجلسون في بيوتكم بحجة "عدم مخالفة القانون"، وترفضون الشارع بحجة "عدم الفوضى"، ولا تنتقدون بحجة "عدم التجريح"، لا تتوقعون أنكم بعد كل هذا ستنعمون بحياة كريمة وحرية كاملة.

من لا يدافع عن حريته وكرامته لا يستحقها، لذلك إن كانت لحرياتكم وكراماتكم أهمية لديكم -ولو قليلة- دافعوا عنها قبل فوات الأوان!

Sunday, October 07, 2012

الصوت الواحد والخطأ الاجرائي!

بعد حل مجلس ٢٠٠٩ -للمرة الثانية!- بدأ الحديث عن مرسوم ضرورة بتعديل أصوات الناخب من أربعة أصوات إلى صوت واحد فقط، وإن كان هذا الموضوع مطروح منذ حكم الدستورية إلا أنه زاد بشكل كبير اليوم.

في البداية كنت أعتقد أن الحكومة ونوابها وكتابها هم فقط من يدعو للصوت الواحد، ولكني فوجئت حين وجدت عدد ليس بالقليل من المواطنين يطالب بالصوت الواحد اعتقاداً منهم أنه الأفضل، لذا سأحاول هنا تبسيط فكرة عدم صلاحية الصوت الواحد.

سوف أتكلم من نقطتين مختلفتين.

النقطة الأولى، أن البرلمان، أي برلمان في العالم يقوم على فكرة وجود كتل كبيرة داخله، فلو كان عدد الأعضاء ١٠٠ عضو مثلاً، فالطبيعي أن ينقسمون هؤلاء المئة لأربع أو خمس كتل فقط متباينة في حجمها، أما أن يكون هناك خمسين كتلة فهذا أمر شاذ وغريب ويستحيل العمل معه!

لماذا الكتل؟ لأن العمل البرلماني عمل جماعي وليس فردي، وهذه أساساً فكرة البرلمان، فإن كان كل عضو بحد ذاته سيمثل كتلة فإن كل عضو سيمثل رأياً منفرداً وسيتخذ قرارا منفرداً ويعمل منفرداً، وهذا أمر يستحيل تماماً إذا ما حسبناه بعمر البرلمان وهو أربع سنوات فقط.

وعندما أتكلم عن كتلة لا أقصد كتلة من ٥ أو ٦ أعضاء ككتلة الشعبي أو الوطني، ولكني أقصد كتلة تتكون من العشرات ككتلة الأغلبية في مجلس ٢٠١٢ مثلاً، لذا فإن عدم وجود كتلة أو كتل داخل البرلمان سيجعل الحكومة هي الكتلة الوحيدة حيث أنها تتكون من ١٦ عضو، وبالتالي ستسيطر الحكومة على البرلمان لأنها الكتلة الوحيدة أو الكتلة الأكبر الموجودة، وهذا أمر يهدم أساس فكرة البرلمان الذي يمثل إرادة الشعب لا إرادة السلطة!

أما النقطة الثانية، فإن لم تقتنع عزيزي القارئ بما ذكرته أعلاه فـ"قطه بحر" وانتبه لما سأقوله، إن إصدار مرسوم ضرورة بتعديل قانون الانتخابات سيفتح الباب على الطعن بدستورية هذا القانون وبالتالي دستورية وجود المجلس المنبثق عن هذا القانون!

كيف ذلك؟ إن فكرة مراسيم الضرورة تقوم على وجود أمر ضروري لا يحتمل التأخير يستدعي الأمير أن يتدخل ليصدر مرسوم قانون يعالج هذا الأمر أثناء غياب مجلس الأمة صاحب الحق في التشريع. لذا فإن قانون الانتخابات -الخمس دوائر بأربع أصوات- كان هناك حديث عن عدم دستوريته وبالتالي إصدار مرسوم ضرورة لعلاجه، ولكن بعدم حكم الدستورية انتفت هذه الضرورة لأن المحكمة قررت ضمناً أن القانون دستوري، وبالتالي إصدار مرسوم ضرورة في غير وجود ضرورة يعتبر مخالفة للدستور مما قد يؤدي لإبطال هذا المرسوم وبالتالي إبطال المجلس المنتخب عن طريق هذا المرسوم. وكل الحديث من المؤيدين لمرسوم الضرورة أن هذا المرسوم سيكون تحت نظر المجلس القادم فلا خوف في ذلك هو حديث لا محل له من الصحة، حيث أن الخوف ليس من المرسوم نفسه، ولكن الخوف من استغلال هذا المرسوم كحجة -أخرى- لإبطال المجلس القادم.

فإذا كانت المحكمة الدستورية أبطلت مجلس كامل فقط لمجرد خطأ إجرائي بسيط، فهل تعتقد أنها لن تبطل مجلس آخر لأنه أتى عن طريق قانون باطل؟


Saturday, September 08, 2012

هل هذه القصة كافية لأطالب بحكومة منتخبة؟

عندما تطرح قضية الحكومة المنتخبة بين الأصدقاء والزملاء، فإن أول سؤال يسأله من ليس مؤيداً لهذا الموضوع، أو من ليس ملماً به هو: لماذا تطالبون بالحكومة المنتخبة؟

هذه قصة حصلت لي منذ فترة، لم أود أن أذكرها أو أن أتاجر بها كما يفعل البعض، ولكني وجدتها اليوم يمكن أن تكون أحد الأجوبة الكثيرة "جداً" التي يمكن أن أجيب فيها على ذلك السؤال.

مثل أي شاب كويتي بعد التخرج من الجامعة، جلست فترة أبحث عن وظيفة، وبعد عدة أشهر ظهر اسمي في ديوان الخدمة المدنية بترشيحي للعمل في وزارة الدفاع. ذهبت وقدمت أوراقي، واجتزت المقابلة الشخصية، ثم المقابلة القانونية، ثم الفحص الطبي، ثم أخبروني بأنه لم يتبقى إلا اجتياز المقابلة الأمنية التي يجب أن يجتازها كل منتسبي وزارة الدفاع، والمقابلة تكون في مبنى استخبارات الجيش.

انتظرت موعد المقابلة الذي تأخر، وفي اليوم الموعود ذهبت، وعندما دخلت على الضابط الذي قابلني وكان برتبة عميد على ما أظن، كنت أتوقع أنها مقابلة اجرائية ليس أكثر،  ولكن تفاجأت بأن مقالاتي التي أكتبها هنا في المدونة موجودة على طاولة الضابط، وبعض تغريداتي التي كتبتها بتويتر. وأخذ يناقشني في بعض مقالاتي وبعض ما كتبته، وكان يتصفحها من ملف غريب عليه اسمي وصورتي!

المهم بعد ان انتهى قلت له: ما سبب هذه الأسئلة؟ هل ارتكبت شيئاً ممنوعاً؟
قال لي بالحرف الواحد: انت ما عليك أي شيء وسجلك كله نظيف، لكن المشكلة الوحيدة هذا الملف اللي وصلنا من أمن الدولة عنك. فقلت: وهل في الملف مشكلة؟ هذي آرائي السياسية ولم أخالف القانون ومارست حقي بالانتقاد. فقال: صحيح لكن المشكلة أنك انتقدت "شيوخ"، وانت تدري هذي وزارة "شيوخ"!

انتهى اللقاء عند هذا الحد، أو بالأحرى أنا أنهيته بعدم الجدال، لأن الرجل كان محترماً جداً معي وعلمت أنه عبد مأمور وليس بيده شيء، فقال لي سأعرض الأمر على من فوقي ليروا المقالات ثم يقررون إن كنت "صالح أمنياً" أم لا!

وبعد فترة من الانتظار "لرؤية المقالات" دامت لأشهر، رفضت أنا ترشيحي للوزارة، فقد كرهتها بعد هذا الموقف، والحمدلله كانت خيرة لي، ورزقني الله بوظيفة خير منها.

الشاهد من هذه القصة، أن انتقاد الشيوخ أصبح يحرمك حقك في الوظيفة العامة، وأصبحت هناك وزارات شيوخ يديرونها وكأنها أملاك خاصة لهم، يقبلون فيها من يريدون ويرفضون من لا يريدون.

فهل هذا السبب كافي لنطالب بحكومة منتخبة أم لا؟

Monday, August 27, 2012

ملّيت من ساحة الارادة!

كم مرة تكرر مثل هذا اليوم؟ الجمعة او الاثنين؟ او حتى السبت او الاحد او الاربعاء او الخميس؟ كم مررة تكررت الدعوات لحضور ساحة الارادة؟ وكم مرة تكرر التخوين في من يحضر والتخوين في من لن يحضر؟ وكم مرة تكرر النقاش حول تحريم وتحليل الخروج لساحة الارادة؟

تكرر الموضوع حتى أصبح مللاً... من وجهة نظري على الأقل! تقريباً سنتين أو أكثر قليلاً وهذا الموضوع يتكرر... إلى متى؟

الذهاب لساحة الارادة والوقوف في الجو الحار (أو البارد) لعدة ساعات، وتكبد عناء المجيء والزحمة والإزعاج وغيرها من الأمور، ليست ممتعة أبداً. وعلى الأقل سأتحدث عن نفسي، لم يكن في الأمر أي متعة، فلا متعة في سماع صراخ بعض النواب ينطلق من مكبرات الصوت المنتشرة في الساحة، ولا متعة في الوقوف على قدميك لفترة قد تصل لثلاث أو أربع ساعات، ولا متعة في تحمل حرارة الجو في الصيف وبرودة الجو في الشتاء، ولا متعة في الوقوف في الازدحام عند الحضور والبحث عن موقف لسيارتك ثم الوقوف في الازدحام عند الرحيل ومغادرة الساحة، ولا متعة في مشاهدة منظر رجال الأمن والقوات الخاصة المقنّعين المنتشرين حول الساحة وكأنك في دولة بوليسية!

الموضوع ليس ممتع أبداً، وكما قلت من وجهة نظري. إذاً لماذا أحضر ويحضر من يشاركني هذا الرأي؟

إنه الواجب الوطني.

نعم الواجب الوطني وحب الوطن ولا شيء غيره. وقد انقطعت عن التدوين السياسي وعن التويتر فترة ليست بالقصيرة، وأعترف فقد أصابني الإحباط والملل من وضع البلد المزري، ولم يتغير الإحباط في نفسي اليوم ولكنه نداء الواجب (كما اعتقده) سأحضر لتلبيته.

فما دام أن لا شيء مما طالبنا به وسعينا له طوال السنتين الماضيتين تحقق، بل انتكسنا وأصبحنا اليوم بلا مجلس!! فسأظل أجاهد نفسي على الحضور وتلبية نداء الواجب حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.

مليت من ساحة الارادة، نعم لا أنكر، ولكنه الواجب وحب الوطن وليس البحث عن المتعة وتمضية الوقت!