Pages

@LeKoweit لكل من يود التعليق أو المناقشة حول المقال يسعدني ذلك عبر حسابي على التويتر

Friday, April 27, 2012

ليش منتخبة؟

في تويتر الآن هاشتاق نشط بعنوان #ليش_منتخبة ، يتكلم عن الحكومة الشعبية المنتخبة بالكويت ويناقش أسباب استحقاقها الآن من عدمه.

معظم التغريدات تصب في دعم الحكومة المنتخبة، ولكن هناك عدد يرى عكس ذلك، وأبرز مبرراتهم -المعارضون- انعدام ثقافة الحكومة المنتخبة من قبل الشعب والنواب على حد سواء، وعدم وجود رؤية واستراتيجية لدى النواب لقيادة البلد من خلال الحكومة، وعدم تصور الشعب لفكرة الحكومة المنتخبة بشكل كافي.

مبررات في ظاهرها منطقية، ولكنها من داخلها جوفاء كما أرى.

فكيف إذاً نحل المشكلة كما يرونها معارضين الحكومة المنتخبة؟ هل نشرك النواب بدورات عن كيفية وضع الرؤى والاستراتيجيات لقيادة البلد؟ أم ننشر ثقافة الحكومة المنتخبة "على مدى سنوات" لكي يستوعبها الشعب؟

هذا كله كلام لا أساس واقعي له، ولا يمكن تطبيقه، فأي شيء جديد هو بالبداية غريب ومستنكر، ولكن مع الممارسة يصبح شيء إيجابي بل ومهم وضروري.

لا مجال لإستيعاب الحكومة المنتخبة سواء من قبل النواب أو الشعب إلا بالممارسة، والممارسة وحدها. وكل الكلام عن التنظير ونشر الثقافة وإلخ هو كلام غير واقعي بتاتاً.

في عام ١٩٦٢ عندما وضع الدستور، هل كان الشعب يعي قبلها فكرة الانتخابات والبرلمان والتشريع والرقابة والمحاسبة؟ يقول الدكتور أحمد الخطيب عندما كان عضواً في مجلس ١٩٦٣ وهو أول مجلس، أن النواب كانوا في الأيام الأولى للفصل التشريعي يستقبلون الوزراء كل صباح عند باب المجلس و"يحبون خشومهم"! كانت ثقافة النائب والمشرع والمراقب معدومة تماماً، ولكن مع الممارسة والتثقيف -أثناء الممارسة- استوعب النواب والشعب بسرعة، بل إن أول استجواب قُدّم في نفس العام!

ومازال الوعي والثقافة تتطور، ولن تتوقف، فهل ثقافتنا السياسية اليوم هي مثلها قبل سنة أو سنتين من الآن؟ لو أن الشيخ عبدالله السالم رحمه قال وقتها -كما يقول بعض الحكام والمسؤولين العرب- أن الشعب غير جاهز للديمقراطية، ويحتاجون لخلق ثقافة ووعي بهذا الأمر، لظللنا إلى اليوم بلا دستور ولا برلمان!

الممارسة ثم الممارسة ثم الممارسة، هي الطريق الوحيد لإستيعاب أي شيء جديد، وغير ذلك هو إما جهل أو ضحك على الذقون.

Wednesday, April 04, 2012

أبطال من ورق

بدأ عدد من الشباب أمس واليوم بالتجمع أمام قصر العدل للمطالبة بالإفراج عن الشباب المعتقلين بتهمة الاساءة للذات الأميرية... أو كما يحلو للبعض تسميتهم بـ"معتقلي النوايا"!

الشباب الذين أسسوا وشاركوا في هاش تاق "بطارية" كتبوا تغريدات بها من الهمز واللمز ما يفهمه أي كويتي، ولا داعي للتذاكي واعتبار الناس أغبياء لا يفهمون.

عندما بدأ الهاش تاق استغربت بشدة من هذا الهاش تاق، واعتقدت أن شيئاً قد حصل، موقف أو تصريح ما لم يعجبهم فأرادوا التنفيس عن غضبهم بهذا الهاش تاق، وعندما راسلت أحد "أبطال" الهاش تاق على الخاص مستفسراً عن سبب الهاش تاق قال لي ببساطة "فصلة"!

أنا أعلم كما يعلم "أبطال" الهاش تاق أن ما قالوه لا يشكل جريمة، لأنها غير واضحة وصريحة وقد تعني أي شيء، وكنت أعلم كما كانوا هم يعلمون أن النيابة ستستدعيهم وستحبسهم لأن الحبس الاحتياطي أصبح "موضة" لدى النيابة، وبعدها سيتنهي الموضوع. وأعتقد أنهم اشتاقوا لجو الحبس وساحة قصر العدل وساحة الإرادة و"الأكشن" ففعلوا ما فعلوا!

إن كنا ننادي بالحرية، فهذه هي الحرية المسؤولة، ليتحملوا تبعات ما قالوا، فقد كانوا يعلمون تمام العلم أن هذه هي تبعات ما قالوه. أما موضوع الحبس الاحتياطي فلا داعي لتكبير الموضوع وإظهارهم بصورة أبطال ومناضلين، فالنيابة أصبحت تتعسف في هذا الحق، وحبستهم كما حبست نهار الهاجري وكما حبست العديد من قبلهم. والحل الوحيد والقانوني هو من خلال مجلس الأمة بتعديل القانون بدل التجمع على الأرصفة والتهديد باستجواب وزير الداخلية كما فعل الطبطبائي! وخير ما فعل الدكتور خالد شخير حينما قدم طلب جلسة خاصة مستعجلة لمناقشة تعديل قانون الاجراءات الجزائية (الحبس الاحتياطي)... أما ما عداه فهو هراء ومحاولة لصنع أبطال من ورق.

أرادوا الأكشن... فدعوهم يستمتعون به، ولا داعي لصنع أبطال من ورق فلدينا ما يكفي.

Monday, March 19, 2012

يا شيخ جابر، إما أن تسقط وإما أن تنجح

هي قناعة باتت موجودة لدى الغالبية العظمى من المواطنين، بل وحتى غير المواطنين، أن لا قانون يحكم هذا البلد ولا عدالة ومساواة في تطبيقه أبداً.

حينما اقتحم الشباب مجلس الأمة، لم تمضِ  ساعات معدودة حتى كان يوسف الشطي في الحبس وتبعه الآخرون. حينما قام المليفي بسب الشيعة ساعات معدودة فقط كانت كفيلة بأن يكون نزيلاً في أمن الدولة. حينما استفتى محمد هايف بإهدار دم السفير السوري لم يختلف الوضع كثيراً وطُلب للتحقيق فوراً. حينما قدم فيصل المسلم الشيك أيضاً طلب للتحقيق فوراً. حينما غرد بعض المغردين (الذين لا يعجبون السلطة) بتغريدات يمكن أن تفسر بشكل آخر، كانوا يزورون المباحث بعدها بعدة ساعات. والأمثلة كثيرة جداً لو ذكرتها كلها لامتلأت الصفحة عن آخرها.

ولكن، الجويهل والفضل والقلاف وسكوب العفنة وفجر البسوس وطلال رقّاص عرس أخته وعبدالحميد دشتي وغيرهم من أبواق الفتنة العفنة، يردحون ويسبّون ويمزقون النسيج الاجتماعي ويطعنون بالمواطنين ويخوّنون ويفعلون الأفاعيل ولا شيء يحدث لهم!! ويقولون ليلجأ المتضرر للقضاء. ويلجأ المتضرر للقضاء فيحصل على تعويض يُدفع من حنفية الأموال التي تغدق على أولئك العفنين ليستمر المسلسل القذر مرة أخرى.

فما الذي يحدث؟ هل أولئك فوق القانون؟ هل يتمتعون بحصانة من نوع خاص لا نعلمه؟ من يحركهم ومن يغدق عليهم الأموال التي لا تنتهي؟ من يسندهم ويشجعهم؟ من يوجههم ويلقنهم؟ تلومون الناس إن غضبوا وحاولوا أخذ حقهم بيدهم؟ تلومونهم إن دافعوا عن نفسهم؟ فهم يشعرون أنهم أصبحوا بغابة القوي (المسنود) بها يأكل ويتعدى على الضعيف من دون حساب ولا عقاب.

الموضوع أصبح ممل للأمانة من كثرة تكراره، والفتن أصبحت وكأنها وضعت في جدول زمني مرتب ومنظم، فما أن تنطفي واحدة حتى تشتعل الأخرى فوراً. هل الخطر على أمن الدولة من الشباب الوطنيين الذين ينتقدون ويقوّمون ويطالبون بالإصلاح أم مِن مشعلين الفتنة الذين يريدون جر البلد للهاوية؟

سمو الشيخ جابر المبارك، هذا اختبارك الأول، فإما أن تكون كسلفك وتسقط من أعيننا وقلوبنا... ومنصبك، وإما أن تكون رجل دولة حقيقي يقدر الأمور ويعرف أين مصلحة البلد وتطبق القانون.

Sunday, February 19, 2012

استجواب عبيد.. مستحق؟ ام مستعجل؟

منذ أن أعلن النائب الدكتور عبيد الوسمي عن عزمه لتقديم استجواب لرئيس الوزراء غداً بسبب الانتقائية في تطبيق القانون والتعدي على قبيلته خصوصاً والقبائل عموماً والناس منقسمين انقسام شديد بين مؤيد بشدة ومعارض بشدة.

الحقيقة أنني وقعت في حيرة من أمري مع أي الفريقين الحق؟ كلا الفريقين طرحوا مبررات منطقية مقنعة.

الاستجواب كمادة مستحق ولاشك، فلا يوجد عاقل ينكر أن الحكومة تطبق القانون بانتقائية شديدة وبمزاجية، وتستحق المحاسبة على ذلك.

ولكن في الجانب الآخر، الدكتور عبيد قدم استجوابه مبكراً جداً، وبدون ترتيب أو تنسيق مع بقية الأعضاء.

عندما انتهت الانتخابات، حققنا نحن الشعب نصراً كبيراً بأن أوصلنا ٣٥ عضو يشكلون أغلبية في المجلس نثق بهم ونعلم أنهم سيغيرون وجه الكويت للأفضل، وهذا مكسب كبير لا نريد أن نفقده بحل مبكر جداً جداً لمجلس الأمة.

الغريب في الأمر أن من أعلن عن تأييده للاستجواب بخلاف نواب مطير (هايف والبراك والوعلان وشخير) هم الجويهل والقلاف والدويسان والفضل.

فإذا استثنينا نواب مطير من الحسبة لأن تأييدهم جاء من منطلق قبلي بحت -ولا يلامون في ذلك-، فإن المجموعة الأخرى واضح تأييدها بتحريك من الخارج لهدف واحد وهو حل هذا المجلس المزعج بالنسبة لهم ولمحركيهم.

لا نريد أن نفقد ما كسبناه خلال سنة كاملة من العمل، ما بين ساحة الصفاة وساحة الإرادة وساحة قصر العدل، والعديد العديد من الندوات والاستجوابات، لا نريد أن نفقد كل هذا بخطوة مستعجلة غير مدروسة، لا نريد أن نهدم ما بنيناه كل هذه المدة في لحظة من الزمن.

الاستجواب كما قلت مستحق، وهو أيضاً حق دستوري كما كنا نقول دائماً، ولكن ينقصه التوقيت المناسب والتنسيق المناسب، فلا نريد أيضاً لو استمر هذا المجلس أن تتفكك كتلة الـ ٣٥ وتعمل كل مجموعة منفردة لتتحول إلى أقليات داخل المجلس لا تؤثر، فتفشل كل آمالنا التي عقدناها على هذا المجلس بتعديلات دستورية جوهرية وقوانين مهمة تغير وجه الكويت للأفضل.

هذا رأيي باختصار، وأتمنى فعلاً أن يتريث الدكتور عبيد في استجوابه، وأن يستنفد كل الطرق قبل أن يقدم على هذه الخطوة.

Tuesday, February 14, 2012

ساحة الارادة : ستاند باي

بعد تأخير وشد وجذب، خرجت التشكيلة الحكومية قبل قليل، لتعلن أن النهج الجديد والعهد الجديد كان في أحلام الشعب ليس أكثر!

ولكن ما حصل هذه المرة أمر لم يحصل في السابق. فحين يجتمع نواب المعارضة -٣٦ نائب- معتبرين أنفسهم "أغلبية نيابية" ويخاطبون رئيس الوزراء ويطلبون منه ٩ حقائب وزارية مقابل الدعم والتأييد له ولحكومته، فهذا أمر جديد لا أعتقد أنه حصل من قبل في الكويت بهذه الطريقة.

ما حصل من وجهة نظري قفزة كبيرة، فنواب المعارضة اليوم أصبحوا يفكرون في تشكيل الحكومة بدل الجلوس وانتظار تشكيلها كحال بقية الشعب الكويتي، وأصبحوا يفكرون من الاستفادة من كونهم أغلبية داخل البرلمان لأجل الإنجاز والدعم للحكومة بدل الوقوف موقفاً سلبياً من الحكومة، وهذا تمهيد للديمقراطية الكاملة بأن تقوم الأغلبية الفائزة بتشكيل الحكومة.

نواب المعارضة أصبحوا يفكرون في القيادة والمبادرة بدل الجلوس وانتظار ردات فعل الحكومة، أصبحوا يطلبون "حق" تشكيل أغلبية الحكومة -٩ وزراء- كمرحلة أولى على الأقل، وهذا أمر جديد ومهم وأعتقد أنه سيتطور مستقبلاً.

ولكن على الجانب الآخر، رئيس الحكومة، بدل أن يستفيد من نواب المعارضة، ها هو "يكسر فيهم" ويضرب مطالبهم عرض الحائط، معلناً بذلك رفضه لدعم وتأييد غالبية المجلس -٣٦ نائب-، فسنرى كيف يمكنه أن يستمر بعد ذلك بحكومته الضعيفة.

النواب مدوا يدهم فعلاً هذه المرة للتعاون مع الحكومة، ولكن سمو الرئيس رفض المصافحة، ليعلنها واضحة أن لا تعاون، وأن التأزيم سيد المرحلة المقبلة، وأننا عدنا للمربع الأول، وأن ساحة الإرادة ستبقى على أهبة الاستعداد لاستقبال جموع الشعب الكويتي... ساحة الإرادة ستبقى "ستاند باي" بدءاً من اليوم!


على الهامش: لا أعلم ماذا يفعل شعيب المويزري بالحكومة بعد أن رفض جابر المبارك مطالب المعارضة؟! لا تكرر غلطة البصيري يابو ثامر وانفذ بجلدك فمازال لك مكانة كبيرة بقلوبنا.