Pages

@LeKoweit لكل من يود التعليق أو المناقشة حول المقال يسعدني ذلك عبر حسابي على التويتر

Monday, March 19, 2012

يا شيخ جابر، إما أن تسقط وإما أن تنجح

هي قناعة باتت موجودة لدى الغالبية العظمى من المواطنين، بل وحتى غير المواطنين، أن لا قانون يحكم هذا البلد ولا عدالة ومساواة في تطبيقه أبداً.

حينما اقتحم الشباب مجلس الأمة، لم تمضِ  ساعات معدودة حتى كان يوسف الشطي في الحبس وتبعه الآخرون. حينما قام المليفي بسب الشيعة ساعات معدودة فقط كانت كفيلة بأن يكون نزيلاً في أمن الدولة. حينما استفتى محمد هايف بإهدار دم السفير السوري لم يختلف الوضع كثيراً وطُلب للتحقيق فوراً. حينما قدم فيصل المسلم الشيك أيضاً طلب للتحقيق فوراً. حينما غرد بعض المغردين (الذين لا يعجبون السلطة) بتغريدات يمكن أن تفسر بشكل آخر، كانوا يزورون المباحث بعدها بعدة ساعات. والأمثلة كثيرة جداً لو ذكرتها كلها لامتلأت الصفحة عن آخرها.

ولكن، الجويهل والفضل والقلاف وسكوب العفنة وفجر البسوس وطلال رقّاص عرس أخته وعبدالحميد دشتي وغيرهم من أبواق الفتنة العفنة، يردحون ويسبّون ويمزقون النسيج الاجتماعي ويطعنون بالمواطنين ويخوّنون ويفعلون الأفاعيل ولا شيء يحدث لهم!! ويقولون ليلجأ المتضرر للقضاء. ويلجأ المتضرر للقضاء فيحصل على تعويض يُدفع من حنفية الأموال التي تغدق على أولئك العفنين ليستمر المسلسل القذر مرة أخرى.

فما الذي يحدث؟ هل أولئك فوق القانون؟ هل يتمتعون بحصانة من نوع خاص لا نعلمه؟ من يحركهم ومن يغدق عليهم الأموال التي لا تنتهي؟ من يسندهم ويشجعهم؟ من يوجههم ويلقنهم؟ تلومون الناس إن غضبوا وحاولوا أخذ حقهم بيدهم؟ تلومونهم إن دافعوا عن نفسهم؟ فهم يشعرون أنهم أصبحوا بغابة القوي (المسنود) بها يأكل ويتعدى على الضعيف من دون حساب ولا عقاب.

الموضوع أصبح ممل للأمانة من كثرة تكراره، والفتن أصبحت وكأنها وضعت في جدول زمني مرتب ومنظم، فما أن تنطفي واحدة حتى تشتعل الأخرى فوراً. هل الخطر على أمن الدولة من الشباب الوطنيين الذين ينتقدون ويقوّمون ويطالبون بالإصلاح أم مِن مشعلين الفتنة الذين يريدون جر البلد للهاوية؟

سمو الشيخ جابر المبارك، هذا اختبارك الأول، فإما أن تكون كسلفك وتسقط من أعيننا وقلوبنا... ومنصبك، وإما أن تكون رجل دولة حقيقي يقدر الأمور ويعرف أين مصلحة البلد وتطبق القانون.

Sunday, February 19, 2012

استجواب عبيد.. مستحق؟ ام مستعجل؟

منذ أن أعلن النائب الدكتور عبيد الوسمي عن عزمه لتقديم استجواب لرئيس الوزراء غداً بسبب الانتقائية في تطبيق القانون والتعدي على قبيلته خصوصاً والقبائل عموماً والناس منقسمين انقسام شديد بين مؤيد بشدة ومعارض بشدة.

الحقيقة أنني وقعت في حيرة من أمري مع أي الفريقين الحق؟ كلا الفريقين طرحوا مبررات منطقية مقنعة.

الاستجواب كمادة مستحق ولاشك، فلا يوجد عاقل ينكر أن الحكومة تطبق القانون بانتقائية شديدة وبمزاجية، وتستحق المحاسبة على ذلك.

ولكن في الجانب الآخر، الدكتور عبيد قدم استجوابه مبكراً جداً، وبدون ترتيب أو تنسيق مع بقية الأعضاء.

عندما انتهت الانتخابات، حققنا نحن الشعب نصراً كبيراً بأن أوصلنا ٣٥ عضو يشكلون أغلبية في المجلس نثق بهم ونعلم أنهم سيغيرون وجه الكويت للأفضل، وهذا مكسب كبير لا نريد أن نفقده بحل مبكر جداً جداً لمجلس الأمة.

الغريب في الأمر أن من أعلن عن تأييده للاستجواب بخلاف نواب مطير (هايف والبراك والوعلان وشخير) هم الجويهل والقلاف والدويسان والفضل.

فإذا استثنينا نواب مطير من الحسبة لأن تأييدهم جاء من منطلق قبلي بحت -ولا يلامون في ذلك-، فإن المجموعة الأخرى واضح تأييدها بتحريك من الخارج لهدف واحد وهو حل هذا المجلس المزعج بالنسبة لهم ولمحركيهم.

لا نريد أن نفقد ما كسبناه خلال سنة كاملة من العمل، ما بين ساحة الصفاة وساحة الإرادة وساحة قصر العدل، والعديد العديد من الندوات والاستجوابات، لا نريد أن نفقد كل هذا بخطوة مستعجلة غير مدروسة، لا نريد أن نهدم ما بنيناه كل هذه المدة في لحظة من الزمن.

الاستجواب كما قلت مستحق، وهو أيضاً حق دستوري كما كنا نقول دائماً، ولكن ينقصه التوقيت المناسب والتنسيق المناسب، فلا نريد أيضاً لو استمر هذا المجلس أن تتفكك كتلة الـ ٣٥ وتعمل كل مجموعة منفردة لتتحول إلى أقليات داخل المجلس لا تؤثر، فتفشل كل آمالنا التي عقدناها على هذا المجلس بتعديلات دستورية جوهرية وقوانين مهمة تغير وجه الكويت للأفضل.

هذا رأيي باختصار، وأتمنى فعلاً أن يتريث الدكتور عبيد في استجوابه، وأن يستنفد كل الطرق قبل أن يقدم على هذه الخطوة.

Tuesday, February 14, 2012

ساحة الارادة : ستاند باي

بعد تأخير وشد وجذب، خرجت التشكيلة الحكومية قبل قليل، لتعلن أن النهج الجديد والعهد الجديد كان في أحلام الشعب ليس أكثر!

ولكن ما حصل هذه المرة أمر لم يحصل في السابق. فحين يجتمع نواب المعارضة -٣٦ نائب- معتبرين أنفسهم "أغلبية نيابية" ويخاطبون رئيس الوزراء ويطلبون منه ٩ حقائب وزارية مقابل الدعم والتأييد له ولحكومته، فهذا أمر جديد لا أعتقد أنه حصل من قبل في الكويت بهذه الطريقة.

ما حصل من وجهة نظري قفزة كبيرة، فنواب المعارضة اليوم أصبحوا يفكرون في تشكيل الحكومة بدل الجلوس وانتظار تشكيلها كحال بقية الشعب الكويتي، وأصبحوا يفكرون من الاستفادة من كونهم أغلبية داخل البرلمان لأجل الإنجاز والدعم للحكومة بدل الوقوف موقفاً سلبياً من الحكومة، وهذا تمهيد للديمقراطية الكاملة بأن تقوم الأغلبية الفائزة بتشكيل الحكومة.

نواب المعارضة أصبحوا يفكرون في القيادة والمبادرة بدل الجلوس وانتظار ردات فعل الحكومة، أصبحوا يطلبون "حق" تشكيل أغلبية الحكومة -٩ وزراء- كمرحلة أولى على الأقل، وهذا أمر جديد ومهم وأعتقد أنه سيتطور مستقبلاً.

ولكن على الجانب الآخر، رئيس الحكومة، بدل أن يستفيد من نواب المعارضة، ها هو "يكسر فيهم" ويضرب مطالبهم عرض الحائط، معلناً بذلك رفضه لدعم وتأييد غالبية المجلس -٣٦ نائب-، فسنرى كيف يمكنه أن يستمر بعد ذلك بحكومته الضعيفة.

النواب مدوا يدهم فعلاً هذه المرة للتعاون مع الحكومة، ولكن سمو الرئيس رفض المصافحة، ليعلنها واضحة أن لا تعاون، وأن التأزيم سيد المرحلة المقبلة، وأننا عدنا للمربع الأول، وأن ساحة الإرادة ستبقى على أهبة الاستعداد لاستقبال جموع الشعب الكويتي... ساحة الإرادة ستبقى "ستاند باي" بدءاً من اليوم!


على الهامش: لا أعلم ماذا يفعل شعيب المويزري بالحكومة بعد أن رفض جابر المبارك مطالب المعارضة؟! لا تكرر غلطة البصيري يابو ثامر وانفذ بجلدك فمازال لك مكانة كبيرة بقلوبنا.

Saturday, January 21, 2012

غصة على القضاء!

اعتدنا في الكويت أن ننتقد الحكومة بلا حرج، بل ونهاجمها ونشكك فيها ونطعن فيها ونتهمها، فالحكومة دائماً محل سيل جارف من الهجوم والنقد الشعبي، بغض النظر بحق أو بغير حق.

مؤخراً أيضاً، أصبحنا ننتقد ونهاجم المجلس بشدة، وتحديداً أشخاص النواب وأداؤهم وخيانتهم للأمانة وللأمة، وأصبح أمر اعتيادي تقريباً ولا بأس به.

ولكن اليوم، ما أشاهده وأراه وأشعر به في عيون المواطنين عموماً والشباب خصوصاً هو "غصة" تجاه القضاء الكويتي! نعم غصة ونوعاً ما غضب وأحياناً تشكيك وأحياناً أخرى يأس وكفر به!

وهذا أمر خطير جداً قد لا يشعر به البعض. وأستذكر هنا المقولة التي يرددها دائماً محمد عبد القادر الجاسم وهي "ليس المهم أن يكون القضاء نزيه، ولكن المهم أن يؤمن الناس أنه نزيه".

ولكن لا تلوموا الناس، فهم بشر ولا يستطيعون التحكم بمشاعرهم، لا تستطيع أن تفرض على المواطن رأي وتطلب منه تصديقه والإيمان به قسراً. وما أدى لمثل هذا الشعور "شبه العام" بين المواطنين هو كثير من الأحكام التي خالفت القانون والمنطق والواقع... والأهم من ذلك خالفت العدالة، خصوصاً في القضايا العامة وشبه السياسية.

من أوائل من طالب بضرورة انتقاد الأحكام والقرارت القضائية علناً هو محمد عبدالقادر الجاسم، ولكن للأسف لم يؤخذ كلامه محمل الجد، وقد قال -وبحق- أن عدم انتقاد القضاء وإضفاء القدسية والمعصومية على القضاة يجعله بيئة حاضنة للفساد.

بعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية، سأل رئيس وزراء بريطانيا آنذاك وينستون تشرشل "هل قضاؤنا بخير؟" فقالوا له نعم، فقال "إذاً بريطانيا بخير".

القضاء هو الركيزة الأهم، والسلطة الأهم بين سلطات الدولة الثلاث، فإذا جارت السلطة التنفيذية وفسدت السلطة التشريعية لا يبقى لدينا بعد الله عز وجل إلا السلطة القضائية نلجأ إليها، ولهذا يجب أن نحافظ عليه أشد المحافظة. والمحافظة على السلطة القضائية ليس بتقديسها وتقديس أشخاصها وغض البصر عن أخطائها، بل بضرورة انتقاد أحكامها بشكل عام من قبل المختصين، وضرورة تعديل النظام القضائي بالكامل من خلال حزمة تشريعات كاملة، وهذا دور الشريفين من نواب المستقبل بإذن الله.

ولعل هذا يكون كفيل بإزالة "الغصة" تجاه قضاءنا الكويتي من أجل مستقبل الكويت.

Sunday, January 15, 2012

شطب الانسحاب

بدأت تُطرح الآن من قبل مرشحي المعارضة فكرة "الانسحاب" من الانتخابات احتجاجاً على شطب الدكتور فيصل المسلم. وأود أن أترك موضوع الشطب جانباً الآن وأركز على قضية الانسحاب من خوض الانتخابات البرلمانية.

أنا أقدّر لهم هذا الموقف، برفضهم الأمر، وتضامنهم مع فيصل المسلم، ولكن الانسحاب أمر غير مقبول أبداً وفكرة خاطئة لا يجب أن نسمح بها.

إذا انسحبوا صحيح أنهم سيسجلون موقف، ولكن البلد ستخسر وجودهم في البرلمان، وسيصبح المجلس مرتع لأمثال الفضل والجويهل والقلاف ومخلد وسلوى... فهل هذا حقاً ما تريدونه؟

فكرة الانسحاب بحد ذاتها فكرة معقولة، ولكن لها وقتها ولها مكانها، وهذا ليس الوقت أو المكان المناسب لها. ونذكر عندما انسحب نواب المعارضة في المجلس الماضي من اللجان كيف أصبحت سلوى الجسار رئيسة لجنة حماية الأموال العامة مثلاً! فما بالكم عندما يصبح المجلس بالكامل هكذا؟!

البعض اليوم يطالب الدكتور وليد الطبطبائي بالإيفاء بوعده والانسحاب إذا لم يُقبل طعن فيصل المسلم ولم يُلغى قرار الشطب، وهم بذلك يفعلون تماماً ما فعله أولئك الذين ركزوا على قضية "اقتحام" المجلس وجعلوا منها أم الكبائر ومصيبة المصائب، ونسوا أو تناسوا كل الأحداث والمشاكل والأزمات التي قادت لهذه الحادثة العرضية! اتركوا عنكم السطحية والتفاهة والقشور، وانظروا بعين أشمل وأكبر للأمور.

يا مرشحينا، يا أحرار الكويت، لا أشكك أبداً في صدق نواياكم، ولا أشكك أبداً أنكم ستنسحبون فعلاً لو تطلب الأمر ذلك، ولكن الانسحاب سيكون طامة أكبر من طامة شطب فيصل المسلم، فوجودكم داخل المجلس مهم لفيصل المسلم وللكويت كلها، لتعديل القوانين الحالية، ولتشريع قوانين جديدة، ولتعديل الدستور، والأهم مراقبة ومحاسبة هذه الحكومة.

موضوع شطب فيصل المسلم لن يمر مرور الكرام إن لم يُقبل طعنه ويُلغى قرار الشطب، وسنجد كثير من الوسائل في التعبير عن غضبنا واستيائنا ورفضنا لهذا الأمر، ولكن الانسحاب ليس أحدها. وقبل أن تتحركوا من أجل قضية شطب الدكتور فيصل المسلم يجب أن "تشطبوا" فكرة الانسحاب من بالكم ومن خياراتكم تماماً!