حكمة، أو خلاصة فلسفة، قرأتها -أو احتمال- سمعتها لا أذكر أين الحقيقة، ولكنها جداً رائعة وأستذكرها من فترة لأخرى، سأرويها لكم اليوم.
تقول تلك الحكمة: لا تقسّم حياتك إلى مراحل، لأنك بذلك ستضيّع حياتك بدون أن تعيشها... كيف ذلك؟
مرحلة الدراسة الثانوية... يلا خل تخلص وعقبها أرتاح.
مرحلة الدراسة الجامعية... ماعليه شوي بعد وأفتك من الدراسة وأرتاح.
مرحلة البحث عن وظيفة... كلها جم شهر وألاقي الوظيفة وخلاااص.
مرحلة بداية الوظيفة... يلا أنا الحين بالبداية لازم أشد حيلي وأثبت وجودي وعقبها برتاح.
مرحلة انتظار الترقية... يلا بشد حيلي هالجم شهر عشان الترقية وعقب هالترقية برتاح.
مرحلة الترقية تلو الأخرى... هذي آخر ترقية وبرتاح... لا لا هالمرة صج بتكون هذي الأخيرة ...الخ
مرحلة نهاية الوظيفة... يلا ما بقى الا سنتين بخلصهم عشان أكمل الخدمة وأتقاعد وافتك من هالغثى.
مرحلة ما بعد التقاعد... يلا بس باجي أزوّج الولد وأفتك من هالهم.
....وتستمر المراحل مرحلة تلو أخرى، بل حتى داخل المرحلة الواحدة نجد أكثر من مرحلة صغيرة، وتتفاجئ بأن العمر انتهى وذهبت حياتك بدون حتى أن تعيشها لأنك كنت تنتظر مرحلة لن تأتي أبداً.... وهي مرحلة الراحة التامة !
تأملوا في هذه السلسلة من المراحل ستجدون أن كثيراً منا يقع في هذا الخطأ ويقسّم حياته إلى مراحل ينتظرها أن تنتهي، ومرحلة تجرّ الأخرى ولن تنتهي ولن تعيش حياتك لأن هذه المراحل هي حياتك، فالحياة يجب أن تحمل شيئاً من التعب وشيئاً من الحزن ولهذا سميت بالـ"دنيا"، ولا وجود لمرحلة "الراحة الخالصة النقيّة" إلا في جنة الخلد.
حاول أن تعيش كل مرحلة من حياتك، ولا تنتظر مرحلة أخرى، فأنت بذلك تضيّع حياتك من دون أن تشعر... فتلك المراحل هي حياتك !



