Pages

@LeKoweit لكل من يود التعليق أو المناقشة حول المقال يسعدني ذلك عبر حسابي على التويتر

Tuesday, November 01, 2011

هل سنبكي كما بكى ابن الأحمر؟

عندما سقطت غرناطة التي كانت آخر معاقل المسلمين في الأندلس، خرج منها ملكها المهزوم أبو عبدالله محمد الثاني عشر آخر ملوك بني الآحمر الذين حكموا غرناطة ردحاً من الزمان؛ خرج منها حزيناً مكسوراً، وقف يتأمل مدينته الضائعة وهو يذرف دموع الحسرة والندم، فقالت له أمه تلومه "ابكِ كالنساء على ملكٍ لم تحفظه كالرجال".

هذه القصة معروفة، ولكن السؤال الذي أطرحه هل سنبكي على الكويت كما بكى ابن الأحمر على غرناطة؟

ليس بالضرورة أن نكون حكاماً كابن الأحمر حتى نبكي على بلدنا، بل؛ إن الحكام اليوم لا يبكون على بلادهم. هل سنبكي لأننا كنا نستطيع فعل شيء، أي شيء، ومع ذلك لم نفعل واكتفينا بالمشاهدة والانتظار والتذمر؟

هل سنبكي يوم لا ينفع الندم ولا الدموع؟

لا تتوقعوا من أولئك الذين يسكنون القصور العالية أن يبكون، أبداً. فما أن تضيع الكويت كما ضاعت غرناطة، فسيرحل كل منهم إلى قصره الموجود في إحدى دول ما وراء البحار، وسيصرف من رصيده الضخم الموجود في تلك الدولة، وسيعيش حياة رغدة هادئة ممتعة، ولن يكترث أبداً بما حل بتلك البقرة التي كانت يوماً ما بقرة حلوب وجف ضرعها الآن.

بينما من سيبكي هو أنتم، أنتم الذين لا تملكون قصوراً في تلك الدول فضلاً عن أن تملكونها بالكويت أصلاً، ولا تملكون أرصدة ضخمة تصرفون منها، ولا تعرفون أصلاً بلداً غير الكويت! أنتم من سيبكي يا سادة.

قلتها وأقولها وسأقولها، الجلوس والتذمر والترقب لا يحل مشكلة، ولا يبني بلداً، ولا يقضي على فساد. فإما أن تبدؤوا بالتحرك لأجل انتشال بلدكم مما هي فيه قبل فوات الأوان، أو استعدوا من الآن لأن تذرفوا الكثير والكثير من الدموع حين لا تنفع الدموع... وستذزفونها آنذاك بلا فائدة!

4 comments:

t7l6m.com said...

الله لا يقوله لكن فعلا إذا ضاعت الكويت إحنا يالمواطنين إللي بناكلها وبنتحسب على إللي كان السبب.

Anonymous said...

لا تبالغ جدا ولا تكن سطحيا ، الكاتب يجب
ان يكون ذو نظرة ثاقبة ياتي بالمعايير المباشرة بطرق مبسطة
ترصد المبتغى ارجو ان ترتقي كتاباتك
والا ستجد نفسك سارد قصص ، ضارب للامثال

Anonymous said...

ابن احمرنا لا يبكي.. فالابتسامه لا تفارق شفاة ابن أحمرنا، خصوصاً عندما يزداد الخراب و تتم عمليات السرقة بنجاح. الله يديم ابتسامتة

Anonymous said...

الكاتب لا يبالغ، ولا تنسى قول سبحانه وتعالى: لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ {يوسف:111}